









وزارة التربية الوطنية تطلق إجراءات صارمة لمراقبة الحضور
الوكالة
2025-11-23

محمد نشوان
شرعت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في تنفيذ حزمة جديدة من التدابير الوقائية الرامية إلى التصدي لظاهرة التغيب غير المشروع عن العمل، وهي الظاهرة التي لطالما أثرت سلباً على مردودية المرافق الإدارية والمؤسسات التعليمية، وعلى جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والتلاميذ على حد سواء.
وجاءت هذه الخطوة عقب إصدار مذكرة وزارية حديثة تحت عنوان “إحصاء الموظفين”، دعت من خلالها الوزارة إلى فرض مراقبة صارمة للحضور الفعلي للموظفين، سواء عند التحاقهم بمقرات العمل أو عند مغادرتهم لها، مع الالتزام التام بمواقيت العمل الرسمية المعمول بها.
وشددت المذكرة على ضرورة اعتماد النظام الإلكتروني في تدبير الزمن الإداري، بما يضمن الشفافية والدقة في رصد الحضور وتتبع الساعات القانونية.
وحرصت الوزارة في مذكرتها على دعوة جميع المصالح الإدارية والمؤسسات التعليمية إلى إشعار مديريات الموارد البشرية فور تسجيل أي حالة تغيب غير مبرر، مع التأكيد على التطبيق الفوري للمقتضيات القانونية المتعلقة بالاقتطاع من الأجور، باعتباره إجراءً يهدف إلى حماية المال العام وضمان الانضباط الوظيفي.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق جهود الوزارة لإرساء ممارسات تدبيرية حديثة، وتعزيز ثقافة المسؤولية والمحاسبة داخل الإدارة التربوية، خاصة في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه المنظومة التعليمية، والحاجة إلى ضمان استمرارية وجودة الخدمات داخل المؤسسات.
ويُتوقع أن تساهم هذه الخطوة في الحد من حالات الغياب غير المشروع، وترسيخ قيم الالتزام والانضباط، بما يعكس صورة إيجابية عن المرفق العمومي ويعزز ثقة المواطن في فعالية الإدارة التعليمية.
وتبقى هذه المبادرة جزءاً من ورش إصلاح أوسع تسعى الوزارة من خلاله إلى تحديث أساليب التدبير ىالإداري، وضمان سير المرافق التربوية وفق معايير الحكامة الجيدة، خدمةً لمصلحة التلاميذ والمنظومة التربوية ككل.



