وداعـــاً يا بحـــــر

الوكالة

2025-08-25

الشاعر : احمد بشتاوي

جِئْتُكَ مُوَدِّعاً يابَحْرُ
أَلاَ إِنَّ بعض الوَدَاعِ رِثَاءُ

قَصَدْتُ مَوْجَكَ أُضَمِّضُ جُرْحي
وشَمْسَكَ أُجَفِّفُ دَمْعي
وما تَفْتَاُ في وصَالِكَ تُفْتَحُ الجراح

شَطُّ الزَّمانِ عُمْري
وأَقْداري أَمْواجٌ هَيْجاءُ
وزَبَدُ البحر حُلْمِي
فَهَلْ منَ بَحْرٍ يُكْتَبُ فيه للِزَّبَدِ البَقَاءُ

أَتَكَسَّرُ تكسُّرَ المَوْجِ على الصَّخْرِ
وما تُغْنِي عن البَحْرِ الصَّخْرَةُ الصَمَّاءُ
قَدَري كُتِبَ بينَ مَوْجٍ وصخْرٍ
ألا إن البحر للعاشق شَقَاءٌ

جئتك مودعا يابحرُ
ألا إن بعض الوداع بُكَاءُ

خَجولٌ أَنْتَ يابحرُ
فَلَولا خَجَلُكَ ما تعرَّى لِدُخُولِكَ النساءُ
كَتُومٌ أَنْتَ يابَحْرُ
نَــرَى زُرْقَتَكَ …
وما نَدْرِي ما تَحوِي في زُرْقَتِها الأَعْماقُ

مِن شَاكٍ جئتُ أُلقي لديك ججُرحي
ومِن عاشقٍ أضعتُ صَهْوَةَ عِشْقي
إلى مُتَيَّـــــمٍ …
أَسَرَتْهُ زُرْقَةُ ومَوْجُ ومَاءُ

تصنيفات