هلال يسلم المسودة النهائية لإعلان الدوحة السياسي للتنمية الاجتماعية

الوكالة

2025-09-07

قدم السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، رفقة نظيرته البلجيكية صوفي دي سميت، إلى رئيس الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، المسودة النهائية لإعلان الدوحة السياسي للتنمية الاجتماعية، المقرر اعتماده من قبل رؤساء الدول والحكومات خلال القمة المزمع عقدها من 4 إلى 6 نوفمبر المقبل في العاصمة القطرية.

وجاء هذا الإعلان ثمرة مفاوضات مكثفة، حيث نوه رئيس الجمعية العامة، فيليمون يانغ، بجهود السفيرين باعتبارهما مُيسّرين لهذه العملية، واعتبر تحقيق التوافق إنجازًا دبلوماسيًا نادرًا في السياق المتعدد الأطراف الراهن. كما أكد أن جمع الدول الأعضاء حول قضية بالغة التعقيد والأهمية مثل التنمية الاجتماعية يشكل نجاحًا بارزًا.

من جهته، قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تهانيه للسفير هلال، مشيدًا بالنتائج التوافقية التي توصلت إليها هذه العملية. ويُعد الإعلان السياسي خطوة جوهرية نحو تكريس التنمية الاجتماعية الشاملة، ويجسد قيادة المغرب وبلجيكا في تقريب المواقف وتحفيز التزام دولي متجدد بهذا المسار.

وتبرز هذه المسؤولية الأممية حجم الدور الريادي للمغرب في القضايا التنموية داخل الأمم المتحدة، من خلال نموذج مستلهم من رؤية الملك محمد السادس، التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية عبر تعزيز العدالة الاجتماعية وصون الكرامة الإنسانية وتوسيع دائرة الحقوق. وقد أثمر هذا النموذج، المدعوم بإصلاحات هيكلية كالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتعميم الحماية الاجتماعية وإدماج الشباب والنساء، اعترافًا وطنيًا وإقليميًا ودوليًا بقصة نجاح مغربية متميزة.

كما يُمهد هذا المسار لمؤتمر القمة الاجتماعية لعام 2025، الذي سيأتي بعد ثلاثين عامًا من القمة العالمية الأولى للتنمية الاجتماعية المنعقدة في كوبنهاغن. ويحدد الإعلان السياسي المرتقب المبادئ التوجيهية للعقد المقبل، انطلاقًا من ثلاث ركائز أساسية هي القضاء على الفقر، وتوفير فرص عمل لائقة، وتعزيز الاندماج الاجتماعي، إلى جانب إدماج أبعاد التنمية المستدامة المرتبطة بتمكين المرأة، وتوفير السكن اللائق والمياه والصرف الصحي، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وضمان تعليم جيد وشامل للجميع، وترسيخ الالتزام العالمي بالعدالة الاجتماعية.