هلال يترأس المؤتمر السادس لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط

الوكالة

2025-11-18

ترأس السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أمس الاثنين بنيويورك، افتتاح أشغال المؤتمر السادس الخاص بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وباقي أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، الممتد من 17 إلى 21 نونبر، في محطة تعكس الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة داخل المنظمة الأممية وبين دول المنطقة.

وفي رسالة مسجلة بُثت خلال الجلسة الافتتاحية، شدد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش على أن شعوب الشرق الأوسط تستحق واقعا يسوده السلم والاستقرار، مبرزا أن التهديدات النووية في المنطقة تجعل هذا الهدف أكثر صعوبة. وأكد أن إرساء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل قادر على تهدئة التوترات وتفادي السيناريوهات الأخطر، داعيا دول المنطقة إلى الانخراط الجاد في هذا المسار وحاثا المجتمع الدولي على دعم العملية بشكل كامل.

وخلال كلمته، أوضح السفير عمر هلال أن الرئاسة المغربية تأتي في ظرفية إقليمية معقدة تتداخل فيها تحديات أمنية وأزمات إنسانية وتوترات جيوسياسية، ما يجعل الدبلوماسية والحوار والتعاون متعدد الأطراف ضرورة ملحة لا خيارا إضافيا. وأبرز أن المقاربة المغربية ترتكز على مبادئ الإدماج والشفافية وروح التوافق، باعتبارها أسس بناء منطقة مستدامة وخالية من الأسلحة المحظورة.

وأشار هلال إلى أن الرئاسة المغربية اعتمدت منهجا تدريجيا يركز على تحقيق تقدم متدرج ولو بصيغة صغيرة لإقناع الأطراف المتحفظة بالانخراط في المحادثات. واستعرض أولى الإنجازات المحققة خلال هذه الدورة، ومنها إصدار الإعلان المشترك الأول باسم أعضاء المؤتمر، وتنظيم أول حدث مواز في تاريخه، إضافة إلى انعقاد الاجتماع الثالث للجنة العمل في عمّان بدعوة من الأردن، وهي المرة الأولى التي تُعقد فيها هذه الاجتماعات خارج نيويورك.

كما تطرق الدبلوماسي المغربي إلى المساهمة المشتركة الأولى في الدراسة الشاملة حول المناطق الخالية من الأسلحة النووية، داعيا المشاركين إلى مناقشة القضايا الخلافية بروح بناءة والبحث عن أرضيات مشتركة، مؤكدا أن الهدف النهائي يظل واحدا: شرق أوسط خال من أسلحة الدمار الشامل يتيح لدوله مواصلة التنمية دون تهديدات وجودية.

وطالب هلال الدول الملاحظة بمواصلة دعمها لهذه العملية، مشددا على أن إرساء منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط ليس مشروعا إقليميا فحسب، بل مساهمة مباشرة في تعزيز الأمن والسلم العالميين. وجدد التأكيد على التزام المغرب بمواصلة تسهيل الحوار وردم الهوة بين المواقف والعمل بثبات نحو تحقيق هذا الهدف المشترك.

وشارك في المؤتمر ممثلو قوى نووية كفرنسا وروسيا والصين والمملكة المتحدة، إضافة إلى الممثلة السامية لشؤون نزع السلاح إيزومي ناكاميتسو، وعدد من المنظمات الدولية وغير الحكومية. ويأتي انعقاد هذا المؤتمر بناء على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة لسنة 2018 وتفويض مستمد من قرار مؤتمر معاهدة عدم الانتشار لعام 1995، بهدف التفاوض حول معاهدة مستقبلية ملزمة قانونا لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.

تصنيفات