نهب الرمال في الكنزرة..ثروة تستغل في ظل معاناة الساكنة

الوكالة

2026-03-02

كريم العماري

تشهد ضواحي الكنزرة، وفق ما تؤكده تصريحات عدد من سكان المنطقة، نشاطاً متزايداً مرتبطاً باستغلال الرمال، حيث تشير المعطيات المتداولة محلياً إلى مرور ما يقارب 100 شاحنة يومياً تقوم بنقل كميات مهمة من “الرملة الحمرة” نحو وجهات مختلفة داخل المملكة.

وتؤكد الساكنة أن هذا النشاط، رغم طابعه الاقتصادي، أصبح يطرح انعكاسات مباشرة على محيطهم المعيشي، خاصة مع انتشار الغبار وتأثر الدواوير المجاورة بشكل يومي.

وحسب تصريحات الساكنة المحلية، فإن مطالبهم تظل مرتبطة أساسا بتحسين ظروف العيش وضمان بيئة سليمة، حيث تمت الاشارة إلى معاناتهم المستمرة مع سحب الغبار الناتجة عن حركة الشاحنات الثقيلة، إضافة إلى تدهور الطرق والمسالك بشكل كبير.

هذا وتوكد الساكنة أنها تنتظر إجراءات تعويضية وإنصافا عن الأضرار البيئية والصحية التي أصبحت، بحسب تعبيرهم، جزءا من تفاصيل الحياة اليومية بالمنطقة.

وفي السياق ذاته، تشير شهادات محلية إلى وجود تساؤلات متزايدة حول مدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لاستغلال المقالع، من بينها طبيعة دفاتر التحملات المعتمدة، وتقارير المراقبة المنجزة من طرف الجهات المختصة، وكذا مدى أداء الرسوم المستحقة واحترام معايير البيئة والسلامة.

كما تؤكد الساكنة في ذات الإطار أن هذه الأسئلة تُطرح بشكل متكرر في ظل غياب توضيحات رسمية كافية حول ظروف الاستغلال.

وتبرز، وفق المعطيات نفسها، مفارقة لافتة تتمثل في كون الرمال المستخرجة من المنطقة تعد من بين المواد المطلوبة في قطاع البناء على الصعيد الوطني، حيث يتم تسويقها في عدة مدن، في حين تشير الساكنة إلى استمرار الحاجة إلى تأهيل المدارس القريبة وإصلاح الطرق المحلية وتعزيز الخدمات الصحية الأساسية.

ويرى عدد من الفاعلين المحليين أن الوضع القائم يطرح إشكالاً أوسع مرتبطاً بكيفية تدبير استغلال الموارد الطبيعية ومدى احترام القوانين المنظمة لقطاع المقالع، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز المراقبة وضمان التوازن بين الاستثمار الاقتصادي وحماية الساكنة والمجال البيئي.

تصنيفات