ندوة علمية حول الأشخاص في وضعية إعاقة تكشف حقائق صادمة

الوكالة

2025-02-22

هيئة التحرير/

نظمت جمعية بذرة أمل للتنمية البشرية، المتواجد مقرها بمقاطعة عين السبع التابعة لعمالة عين السبع الحي المحمدي بمدينة الدار البيضاء، مساء يوم السبت الثامن من فبراير 2025، ندوة علمية بالمركب الثقافي الحي المحمدي بعنوان “الأشخاص في وضعية إعاقة: تحديات الإعمال في المجال الحقوقي”.

وقد افتتحت هذه الأمسية العلمية رئيسة الجمعية، السيدة وفاء طويل، بكلمة عبرت من خلالها عن دوافع تنظيم هذه الفعالية والأهداف المرجوة منها، وتقدمت بالشكر لكافة الحاضرين وكل الجهات التي تعمل على خدمة الأشخاص في وضعية إعاقة، وعلى رأسهم عاهل البلاد الملك محمد السادس نصره الله.

أطر هذا اللقاء مجموعة من الأطر العلمية والتربوية، من بينهم الضيف الشرفي لهذا اللقاء العلمي، الأستاذ أحمد أيت إبراهيم، استشاري خبير في مجال الهندسة الاجتماعية والإعاقة، والذي حظي بتكريم من طرف الجمعية نظير الأعمال العلمية التي يقدمها في المجال، واعترافًا بالعطاءات والتضحيات الكثيرة التي تخللت مساره المهني والعلمي الذي يفوق ثلاثين سنة.

كما ساهم في تأطير الندوة الدكتور محمد إدموليد، أستاذ علم النفس بجامعة محمد الخامس بالرباط، والطبيبة النفسية الدكتورة وفاء وحيد، والأستاذ حسن شفقي، الإطار التربوي والفاعل الجمعوي.

وعرض المحاضرون، من خلال مداخلاتهم، مجموعة من المشاكل والتحديات التي تعترض الأشخاص في وضعية إعاقة، خصوصًا الشق المتعلق بالوصول إلى الخدمات الأساسية والاستفادة من الحقوق التي يضمنها الدستور المغربي والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، والتي يعد المغرب أحد الموقعين عليها. ومن أبرز هذه التحديات، صعوبة تحقيق حق التمدرس والصحة والتطبيب والتشغيل.

كما خلصت النقاشات إلى أن هناك اختلالات بنيوية عديدة، تتمثل في نقص حاد في الموارد البشرية المؤهلة وضعف التكوين في المهن المرتبطة بمجال الإعاقة، إضافة إلى الترسانة القانونية غير المفعلة والمفتقدة إلى التحيين.

كما أشار السادة المحاضرون إلى إشكالية تعدد المؤسسات المهتمة بفئة الأشخاص في وضعية إعاقة، الأمر الذي يتسبب في تشتت الجهود وضياع عنصر الحكامة.

وقد عرفت هذه الندوة حضور العديد من المهتمين والمهنيين والفاعلين في المجال والأسر الحاضنة لهذه الفئة، حيث أعربوا، من خلال الأسئلة المطروحة، عن المعاناة التي تعيشها الأسر، خصوصًا مع نقص المراكز المختصة وغلاء كلفة العلاج، علمًا أن نسبة كبيرة من الأسر ليس لها القدرة المالية لمواجهة كل هذه النفقات، بسبب نقص الدعم وتضرر القدرة الشرائية.

وفي ختام هذه الندوة، تم تقديم عدة توصيات ومقترحات، شدد المتدخلون على أنها كفيلة بالنهوض بوضعية هذه الفئة، التي تعاني في صمت وتنتظر اهتمامًا أكبر من طرف كل الفاعلين، وفي مقدمتهم الأحزاب السياسية.

تصنيفات