نتفليكس تستولي على وارنر براذرز وHBO Max .. صفقة تهز صناعة الترفيه عالميا

الوكالة

2025-12-07

عصام الرمي

في خطوة وصفت بأنها الأكبر في تاريخ صناعة البثّ، أعلنت شركة نتفليكس عن إتفاق نهائي للإستحواذ على أصول وارنر براذرز ديسكفري، بما يشمل أستوديوهات وارنر براذرز ومنصة HBO Max، في صفقة تقدّر قيمتها بنحو 82.7 مليار دولار. ويأتي هذا التحوّل المفصلي بعد سنوات من المنافسة الشرسة في سوق البثّ الرقمي، حيث تطمح نتفليكس إلى تعزيز موقعها كأقوى منتج وموزّع للمحتوى الترفيهي عالميا، مستندة إلى أرشيف ضخم يمتد لعقود ويضم أعمالا سينمائية وتلفزيونية كلاسيكية وحديثة.

الصفقة التي تقدّمت فيها نتفليكس بعرض بلغ 27.75 دولارا للسهم، اعتبرت الأكثر إغراء مقارنة بعروض منافسة من شركات كبرى مثل Paramount Skydance وComcast. وبضمّ مكتبة وارنر من مسلسلات حائزة على جوائز مثل Game of Thrones و Succession ستمتلك نتفليكس خليطا غير مسبوق من المحتوى، ما يمكّنها من الهيمنة على سوق البثّ من حيث عدد المشتركين، قوة الإنتاج، ونفوذ حقوق الملكية الفكرية، ليصبح لديها أكبر تجمّع لمحتوى هوليوود تحت مظلة واحدة.

ورغم التفاؤل الكبير لدى المستثمرين والمحللين، أثارت الصفقة موجة من التساؤلات بشأن مستقبل المنافسة في السوق، إذ يخشى البعض أن يؤدي هذا الدمج الضخم إلى تقليص خيارات المشاهدين وخلق شبه إحتكار للمحتوى المميز. كما أعرب موظفون داخل وارنر براذرز ديسكفري عن قلقهم إزاء إمكانية إعادة الهيكلة وتسريح العمال مع دمج الأقسام الإنتاجية والبثّية تحت إدارة نتفليكس. في المقابل، يرى مؤيدو الصفقة أنها ستعزز جودة الإنتاج وتضيف ديناميكية جديدة لصناعة الترفيه.

ولا يزال إغلاق الصفقة مرهونا بموافقات تنظيمية متوقعة خلال عام 2026، إضافة إلى فصل أقسام القنوات التقليدية في وارنر براذرز ديسكفري عن أقسام الأستوديوهات والبث الرقمي. وإذا إكتملت العملية كما خطّط لها، فستعيد رسم خريطة الإعلام العالمي، إذ ستتحول نتفليكس من منصة بثّ فقط إلى كيان ترفيهي متكامل يملك الإنتاج والتوزيع والأرشيف على حد سواء. ومع هذا التحول، يدخل العالم مرحلة جديدة في صناعة المحتوى، عنوانها: تكتلات ضخمة تتحكم في مستقبل المشاهدة والترفيه.