ميداوي يكشف قرب إصدار المعادلة التلقائية لشهادات أوروبية

الوكالة

2025-07-01

أعلن عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، أن الحاصلين على شهادات أجنبية يشاركون على قدم المساواة مع خريجي الجامعات المغربية في المباريات الوطنية، مشددا على أن الوزارة لا تتدخل في هذا الجانب، باعتبار أن تكافؤ الفرص مكفول. وكشف الوزير عن صدور قرار بالمعادلة التلقائية لشهادات الإجازة والماستر والدكتوراه الصادرة عن الجامعات العمومية الفرنسية، مع الشهادات المغربية، مع الإشارة إلى أن مراسيم مماثلة تخص دولا أوروبية أخرى كإسبانيا وألمانيا وبريطانيا وبلجيكا ستصدر قريبا، بالإضافة إلى بلدان أخرى لاحقا.

وفي رده على أسئلة النواب خلال جلسة الأسئلة الشفوية، أوضح ميداوي أن المساطر المرتبطة بطلبات المعادلة ستعرف تبسيطا بفضل تقدم عملية رقمنتها التي بلغت مراحلها النهائية، مبرزا أن الوزارة تعمل على نقل اختصاصات مديرية الشؤون القانونية إلى الوكالة الوطنية لتقييم وضمان الجودة.

وحول السكن الجامعي، أشار الوزير إلى أن المكتب الوطني سيواصل تأهيل الأحياء الجامعية الحالية، كما سيتم اعتماد نموذج جديد وصفه بالمبتكر لتدبير هذه المرافق، في إطار شراكات بين القطاعين العام والخاص، وأخرى بين مؤسسات الدولة. وأكد أن النموذج سيمكن من بناء 100 ألف سكن سنويا، مشيرا إلى أن العدد الحالي لا يتجاوز 60 ألف سكن منذ الاستقلال. وأضاف أن المشروع يحظى بإشراف مباشر من رئيس الحكومة وتتبعه الوزارة بالتنسيق مع الوزارة المنتدبة المكلفة بالميزانية.

وأشار ميداوي إلى مراجعة القانون المؤطر للمكتب الوطني للأعمال الاجتماعية الذي أصبح يحمل اسم “المكتب الوطني للحياة الطلابية”، مع إحداث مديريات جهوية وتوسيع صلاحيات المكتب ليصبح أكثر قربا من الطلبة من حيث الإشراف وتقديم الخدمات، مع العمل على توسيع السكن الجامعي بالتعاون مع الجماعات الترابية بمختلف مناطق المملكة.

وفي ما يتعلق بالبحث العلمي، اعتبر الوزير أن تطويره يمثل تحديا كبيرا، مبرزا أن القانون الجديد للتعليم العالي يتضمن إجراءات مبتكرة في هذا الصدد، منها إدماج فئات جديدة كالباحث ما بعد الدكتوراه، والباحث المنتسب، والأستاذ الباحث الأجنبي، والباحث الفخري، بالإضافة إلى الأطر التقنية والمهندسين العاملين في ميدان البحث. وأوضح أن الوزارة تعمل على استكمال إعادة هيكلة منظومة البحث العلمي بما يضمن فعاليتها، مؤكدا أهمية الشراكات بين الدولة والجامعات في تحفيز البحث وإحياء برامج الدكتوراه.

وفي سياق متصل، كشف الوزير أن نسبة ما صُرف من ميزانية الاستثمار المخصصة للجامعات خلال السنة الماضية لم تتجاوز 40 في المائة، فيما لم يُصرف سوى 60 في المائة من ميزانية التسيير، وهو ما اعتبره مؤشرا على وجود خلل تنظيمي وجب معالجته. وأكد أن الجامعات التي تتوفر على تنظيم جيد قادرة على البحث عن موارد ذاتية حقيقية، موضحا أن المشكلة لا تكمن في ضعف الموارد المالية بقدر ما ترتبط بغياب آليات فعالة لتدبير الميزانيات واستثمار الإمكانيات المتاحة.