









موسكو تسلّم واشنطن معطيات مسيّرة أوكرانية وتؤكد إحباط مخطط لاستهداف مقر إقامة بوتين
الوكالة
2026-01-02

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الخميس، أنها فكّت شفرة بيانات الملاحة الخاصة بمسيّرة أوكرانية، قالت إنها كانت تُستخدم في إطار مخطط لاستهداف مقر إقامة الرئيس فلاديمير بوتين، مؤكدة أنها سلّمت هذه المعطيات إلى ممثلي الولايات المتحدة في موسكو.
وأوضحت الوزارة أن بيانات التوجيه التي جرى فك تشفيرها وُجدت ضمن مكوّنات المسيّرة، وتم تسليمها لمسؤولين من مكتب الملحق العسكري الأمريكي العامل بالسفارة الأمريكية في موسكو. ونشرت في هذا السياق مقطع فيديو يظهر رئيس وكالة الاستخبارات العسكرية الروسية، إيغور كوستيوكوف، وهو يسلّم ما وصفته بالأدلة.
وفي الفيديو، قال كوستيوكوف، الذي نادرًا ما يظهر علنًا، إن خبراء الاستخبارات الروسية تمكّنوا من فك شفرة البيانات، التي اعتبر أنها تثبت أن المسيّرة كانت موجهة لتنفيذ “هجوم إرهابي” على مقر إقامة بوتين في منطقة نوفغورود بتاريخ 29 ديسمبر 2025، معربًا عن أمل موسكو في أن يساهم الكشف عن هذه المعلومات في “إظهار الحقيقة”.
ولم تحدد وزارة الدفاع الروسية هوية المسؤولين الأمريكيين الذين ظهروا في التسجيل أو مناصبهم، فيما تنفي أوكرانيا بشكل قاطع أي محاولة لتنفيذ هجوم من هذا النوع، وتتهم موسكو باستخدام هذه المزاعم لتبرير استهداف المباني الحكومية في كييف.
وكانت روسيا قد زعمت في وقت سابق أن أوكرانيا حاولت مهاجمة مقر إقامة بوتين في منطقة فالداي باستخدام 91 مسيّرة، مؤكدة أنها أسقطتها جميعًا. وبعد مطالبات أوكرانية متكررة بتقديم أدلة، نشرت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، مقاطع فيديو إضافية قالت إنها تُظهر مسيّرة ساقطة في غابة مغطاة بالثلوج، إلى جانب خرائط لمسارات الطيران وشهادات أشخاص وصفتهم بشهود عيان.
وفي السياق ذاته، أفاد الكرملين بأن بوتين أطلع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تفاصيل حادثة المسيّرات المزعومة في وقت سابق من الأسبوع، مشيرًا إلى أن موسكو، ورغم عدم نيتها الانسحاب من محادثات السلام التي يشجعها ترامب، ستتخذ موقفًا أكثر تشددًا.
وتبادلت موسكو وكييف الاتهامات باستغلال هذه الواقعة للتأثير على مسار مفاوضات السلام، في وقت لا يمكن فيه إنكار أن أوكرانيا تنفذ ضربات منتظمة داخل الأراضي الروسية في إطار ما تصفه بالدفاع عن النفس ضد الغزو الروسي، وهو ما يثير، وفق مراقبين، شكوكًا حول رواية موسكو بشأن استهداف مقر إقامة بوتين تحديدًا.
ويأتي إعلان تسليم المعطيات إلى الولايات المتحدة أيضًا في أعقاب تقارير إعلامية أمريكية نقلت عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أن المسيّرات الأوكرانية لم تكن تستهدف مقر إقامة بوتين، وهو تقييم قيل إنه أُبلغ به ترامب. وقد انتقد الرئيس الأمريكي ما وصف بالمؤامرة المزعومة ضد بوتين، وهو موقف لقي ترحيبًا من الكرملين، في حين اتهم معلقون روس قيادة وكالة الاستخبارات المركزية بالانحياز لأوكرانيا.
وتواصل أوكرانيا، بدعم غربي، القتال منذ ما يقرب من أربع سنوات في مواجهة الغزو الواسع النطاق الذي أمر به الرئيس الروسي.




