موجة غلاء تسبق رمضان.. أسعار اللحوم والأسماك والخضر والفواكه تحلق عاليا

الوكالة

2026-02-12

محمد نشوان

مع اقتراب شهر رمضان، تتصاعد من جديد شكاوى المواطنين من الارتفاع المتواصل في أسعار عدد من المواد الغذائية الأساسية، في مقدمتها اللحوم والأسماك والخضر والفواكه، وسط تخوفات من أن تتحول هذه الزيادات إلى عبء إضافي يثقل كاهل الأسر المغربية، خاصة ذات الدخل المحدود والمتوسط.

ففي جولة بعدد من الأسواق المحلية، لوحظ ارتفاع ملحوظ في أسعار اللحوم الحمراء، إلى جانب تسجيل زيادات متفاوتة في أسعار بعض أنواع الأسماك والخضر الأساسية التي يزداد الإقبال عليها خلال الشهر الفضيل. كما شهدت بعض الفواكه بدورها ارتفاعًا ملحوظًا، ما جعل تكلفة “قفة رمضان” مرشحة للارتفاع مقارنة بالأشهر السابقة.

ويرجع مهنيون هذه الزيادات إلى عدة عوامل، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل، وتقلبات العرض والطلب، إضافة إلى تأثيرات مناخية سابقة أثرت على بعض الزراعات. غير أن جمعيات حماية المستهلك تؤكد أن جزءًا من هذا الغلاء يرتبط بالمضاربة وتدخل الوسطاء، الذين يستغلون ارتفاع الطلب قبيل رمضان لرفع الأسعار بشكل غير مبرر.

وفي هذا السياق، دعت فعاليات مدنية إلى تكثيف المراقبة الصارمة للأسواق، وضبط سلاسل التوزيع، والحد من تعدد الوسطاء، معتبرة أن غياب الشفافية في تحديد الأسعار يفتح الباب أمام ممارسات تضر بالقدرة الشرائية للمواطنين.

وطالبت جمعيات حقوقية واقتصادية الجهات المعنية بتفعيل لجان المراقبة المختلطة، وضمان تموين الأسواق بشكل كافٍ لتفادي أي اختلال في العرض قد يُستغل لرفع الأسعار. كما شددت على أهمية نشر لوائح الأسعار المرجعية وتعزيز آليات التبليغ عن المخالفات.

ويبقى التحدي المطروح اليوم هو تحقيق توازن حقيقي بين حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان استمرارية الأنشطة التجارية في ظروف سليمة، بما يعزز الثقة في الأسواق ويحافظ على استقرارها خلال فترة يُفترض أن تتسم بالتضامن والتكافل.