من حكمة الحسن الثاني إلى رؤية محمد السادس… مسار أمة توحّدت حول صحرائها

الوكالة

2025-11-02

بقلم: ابو سعد عبد الحي نافعي

من الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975 إلى القرار الأممي رقم 2797 الصادر في 31 أكتوبر 2025، يتجلى مسار خمسين سنة من العمل الملكي المتواصل، توج بإقرار أممي واضح بمغربية الصحراء، وترسيخ نهائي للشرعية التاريخية والقانونية للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية.
لقد كانت المسيرة الخضراء المظفرة التي أبدعها جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني لحظةً فارقة في التاريخ المغربي الحديث، جمعت بين الحكمة السياسية والإيمان الشعبي. لم تكن مجرد حدثٍ وطني، بل كانت إعلانًا عن ولادة نموذجٍ فريد في التحرير السلمي واسترجاع الحقوق المشروعة.
وجاء عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده ليُكمل البناء بعقلانية واستبصار، حيث حوّل قضية الصحراء من نزاعٍ مفتعل إلى ملفٍّ للنصر الدبلوماسي والشرعية الدولية. فبفضل نهجه الاستراتيجي، أصبحت مبادرة الحكم الذاتي المغربية الحل الوحيد والواقعي، كما أكد ذلك القرار الأممي رقم 2797.
وفي عمق هذا المسار، تتجلى المرأة المغربية بصفتها شاهدًا حيًّا على التحولات الوطنية، وحاملةً لرسالة الوفاء للأرض والعرش. فهي تُغرس في الناشئة حب الوطن وتزرع فيهم الإيمان بعدالة القضية، لتظل رمزًا للوطنية الصادقة والوعي الراسخ.
إن ما بين 1975 و2025 هو أكثر من نصف قرن من التلاحم بين العرش والشعب، ومن الرؤية الملكية التي حولت الصحراء من قضية جغرافية إلى رمزٍ للهوية والوحدة الوطنية. إنه مسار أمةٍ آمنت بعدالة قضيتها، فانتصر لها التاريخ، وأقرّ بحقها العالم.

تصنيفات