ملف الصحراء المغربية.. المراجعة الأمريكية تهدد مهام المينورسو

الوكالة

2026-03-24

ملف الصحراء المغربية.. المراجعة الأمريكية تهدد مهام المينورسو

أعلن مايك والتز، المندوب الأمريكي الدائم لدى الأمم المتحدة، أن إدارة الولايات المتحدة بصدد إطلاق مراجعة شاملة لعدد من بعثات حفظ السلام الأممية، واضعة بعثة المينورسو في صدارة هذه العملية، في إطار توجه جديد يربط استمرار هذه البعثات بقدرتها على تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأوضح المسؤول الأمريكي، خلال مداخلة أمام لجنة الكونغرس المكلفة بإصلاح الأمم المتحدة، أن واشنطن تسعى إلى إعادة توجيه عمل المنظمة نحو أولوياتها الأساسية المرتبطة بحفظ السلم والأمن الدوليين، مع اعتماد مقاربة براغماتية تقوم على تقييم فعالية البعثات السياسية، وإمكانية تقليصها أو إنهائها إذا ثبت أنها تكرس حالة الجمود بدل الدفع نحو حلول واقعية.

وتأتي هذه المراجعة في سياق دقيق، يتزامن مع اقتراب مرور ستة أشهر على صدور القرار الأممي 27.97 المتعلق بالمراجعة الاستراتيجية لتنفيذ القرارات، وهو ما يضع بعثة المينورسو أمام مفترق طرق حاسم: إما إعادة توجيه مهامها لدعم مقترح الحكم الذاتي المغربي كحل عملي وواقعي، أو مواجهة احتمال إنهاء دورها في ظل تعثر خيار الاستفتاء.

ويعكس هذا التوجه الأمريكي منهجية جديدة تجمع بين النجاعة الاقتصادية والفعالية السياسية، قوامها إنهاء منطق البعثات الممتدة دون نتائج، خاصة في ظل تحمل الولايات المتحدة لنحو خُمس ميزانية الأمم المتحدة.

كما يشمل هذا التوجه إمكانية تقليص عدد أفراد بعثات حفظ السلام بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة، إلى جانب فرض معايير أكثر صرامة في تمويل المعدات العسكرية، بما يحد من هدر الموارد ويعزز مردودية العمليات الأممية.

وفي السياق ذاته، تتجه النقاشات داخل الكونغرس نحو تشديد الضغط على الأطراف المعرقلة لمسار الحل، من خلال مشاريع قوانين تروم تصنيف جبهة البوليساريو كتنظيم مسلح وفرض عقوبات مالية على الجهات الداعمة لها.

ومن المرتقب أن يحل وفد أمريكي، إلى جانب مراقبين أمميين، بمدينة العيون، في إطار مهمة ميدانية لتقييم أداء بعثة المينورسو، بما يعكس متابعة مباشرة لمدى ارتباط عملها بالدفع نحو حل سياسي واقعي ومستدام للنزاع حول الصحراء المغربية.