ملف “التنقيب عن الكنوز”.. المحكمة تؤجل البت في قضية ضريح “بوعسرية” بزاكورة

الوكالة

2026-02-03

محمد البشيــري

قررت المحكمة الابتدائية بزاكورة، يوم الإثنين، تأجيل النظر في قضية التنقيب غير المشروع داخل ضريح “بوعسرية” بجماعة البليدة، التابعة لقيادة ترناتة، إلى غاية جلسة 16 فبراير الجاري، وذلك لتمكين هيئة الدفاع من إعداد مرافعتها القانونية، مع استدعاء الشاهد المدرج في هذا الملف.

ويأتي هذا القرار في سياق المسطرة القضائية الجارية، بعد أن كانت النيابة العامة قد قررت، أواخر شهر يناير المنصرم، متابعة المتهمين في حالة سراح، مقابل كفالة مالية قدرها 2000 درهم لكل واحد منهما، مع تحديد يوم 2 فبراير موعداً لانعقاد أولى جلسات المحاكمة.

ويتعلق الأمر بكل من “أ.أ” و“ع.ر”، اللذين توبعا من أجل تهمة الإخلال بالاحترام الواجب للموتى في مكان مخصص للدفن، وهي الأفعال المعاقب عليها بمقتضى فصول من القانون الجنائي، وذلك على خلفية الاشتباه في تورطهما في أعمال حفر وتنقيب غير قانوني داخل الضريح المذكور.

وتعود فصول هذه القضية إلى أواخر يناير الماضي، حين باشرت النيابة العامة تحقيقاً قضائياً معمقاً، إثر تسجيل واقعة حفر سري داخل الضريح، في حادثة أعادت إلى الواجهة ظاهرة التنقيب غير المشروع عن الكنوز، وما يرتبط بها من ممارسات تمس النظام العام وحرمة الأماكن الدينية.

وكشفت مصادر مطلعة أن شخصين جرى ضبطهما في حالة تلبس أثناء قيامهما بأعمال الحفر، بعدما انتبه أحد رعاة الماشية إلى التحركات المشبوهة بالمكان، ليقوم بإشعار ساكنة المنطقة، التي انتقلت إلى الموقع وساهمت في توقيف المشتبه فيهما إلى حين إشعار السلطات المختصة.

ووفق المصادر ذاتها، فقد جرى إشعار مصالح الدرك الملكي والنيابة العامة، حيث انتقلت عناصر الدرك إلى عين المكان لمعاينة موقع الحادث، والوقوف على ظروف وملابسات الواقعة، التي خلفت موجة استياء واسعة في أوساط الساكنة المحلية.

وأضافت المصادر أن المشتبه فيهما خضعا للاستماع في إطار البحث التمهيدي، قبل أن تقرر النيابة العامة متابعتهما في حالة سراح، في انتظار ما ستسفر عنه أطوار المحاكمة، وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من ثبت تورطه، وفقاً لما ينص عليه القانون.

ويُشار إلى أن هذه الواقعة أعادت إلى الأذهان الملف المعروف إعلامياً بـ“عصابة البحث عن الكنوز”، الذي سبق أن هز إقليم زاكورة، عقب تفكيك شبكة تنشط في مجال التنقيب غير المشروع، حيث صدرت في حق عدد من المتورطين أحكام ابتدائية واستئنافية، قبل أن يُعاد الملف لاحقاً إلى محكمة الاستئناف بورزازات لإعادة النظر فيه في ظل معطيات جديدة.

وتبقى هذه القضية محط متابعة من طرف الرأي العام المحلي، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، في أفق تكريس مبدأ سيادة القانون، وحماية حرمة المقابر والأماكن الدينية من كل أشكال الانتهاك.

تصنيفات