









مطالب بإلغاء مشاركة “مرتزقة البوليساريو في البرلمان الأوروبي
الوكالة
2025-01-22

على بعد أيام قليلة من اجتماع مغلق مرتقب في البرلمان الأوروبي بمشاركة ممثلين عن جبهة البوليساريو، تتصاعد موجة من الجدل داخل المؤسسة الأوروبية، حيث تبرز دعوات متزايدة لإلغاء هذه الدعوة التي وصفت بأنها تجاوز غير مبرر وخرق لمبادئ البرلمان.
من المنتظر أن يعقد هذا الاجتماع في 28 يناير الجاري بمبادرة من كتلة اليسار المتطرف، حيث سيشارك فيه ممثلون عن البوليساريو ضمن لقاء تنظمه لجنة التجارة الدولية بهدف مناقشة قرارات محكمة العدل الأوروبية الصادرة بتاريخ 4 أكتوبر 2024.
وتتعلق هذه القرارات بتطبيق الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب في مجالات الزراعة والصيد البحري، بالإضافة إلى وضع العلامات التجارية على منتجات الأقاليم الجنوبية للمملكة.
الإعلان عن الاجتماع أثار استياءً داخل الأوساط البرلمانية الأوروبية، خاصة ضمن مجموعة “الوطنيون من أجل أوروبا”.
النائب الأوروبي تييري مارياني كان من أشد المعارضين، واعتبر الحدث محاولة مكشوفة من البوليساريو لاختراق البرلمان الأوروبي في سياق تراجع تأثيرها داخله. ووصف مارياني الاجتماع بأنه عديم الجدوى ومجرد خطوة رمزية تعكس تصعيدا مدفوعا بأجندة الجزائر لزعزعة استقرار المغرب، الذي يعد شريكا استراتيجيا للاتحاد الأوروبي..
وفي تصريح له بتاريخ 21 يناير، أشار مارياني إلى قواعد البرلمان الأوروبي التي تحظر أي إساءة لكرامة المؤسسة، مبرزا رفضه القاطع لدعوة البوليساريو تحت غطاء “مجموعة مراقبة المغرب العربي”.
كما أعاد التذكير بسجل الجبهة المرتبط بالعلاقات مع جماعات متطرفة، أحداث عنف شهدتها مدينة السمارة عام 2023، فضلا عن تورطها في اختلاس المساعدات الإنسانية داخل مخيمات تندوف.
مارياني حذر من أن عقد هذا الاجتماع قد يؤدي إلى إلحاق ضرر جسيم بالعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، خاصة أن البرلمان الأوروبي كان قد اعترف في عام 2018 بالتبعات السلبية لعدم تطبيق التفضيلات الجمركية على سكان الأقاليم الجنوبية.
وطالب بإلغاء الاجتماع باعتباره إساءة لصورة البرلمان الأوروبي، وإضرارا بمصالح سكان الصحراء المغربية، وتهديدا للتعاون الاستراتيجي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب. هذه التطورات تعكس صراعا أعمق في المنطقة، حيث تلعب التوازنات الإقليمية والتنافس السياسي دورا رئيسيا في تصعيد هذه القضية.




