مزحة هاتف شاومي تكشف المخاوف من التجسس بين الصين وكوريا

الوكالة

2025-11-07

تحول هاتف “شاومي” إلى محور مزاح بين الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الكوري لي جاي ميونغ، بعدما تبادلا الضحكات حول مستوى أمان الهواتف وإمكانية وجود أبواب خلفية للتجسس، وفق تقرير نشرته صحيفة “نيويورك بوست”.

وكان ميونغ قد تلقى هاتفي “شاومي” هدية من الرئيس الصيني خلال اجتماعهما الأخير في جيونججو بكوريا الجنوبية، أحدهما له والآخر لزوجته. وتشير الهدية إلى التعاون القائم بين شركات كوريا الجنوبية والصين في صناعة الهواتف الذكية، خاصة أن الهاتف يحتوي على شاشة مصنوعة في كوريا الجنوبية.

سرعان ما تحولت الهدية إلى مزحة عندما تساءل الرئيس الكوري عن جودة وحماية الهاتف، ليضحك شي جين بينغ ويطمئنه حول عدم وجود أي أبواب خلفية.

ولا تزال الهواتف الصينية، ومن بينها “شاومي”، تواجه اتهامات مستمرة بالتجسس وجمع بيانات المستخدمين لصالح الحكومة الصينية، وهي اتهامات طالت الشركة منذ سنوات بسبب أسعار هواتفها الاقتصادية وتنوع طرازاتها.

في عام 2020، أوردت مجلة “فوربس” تقارير عن جمع “شاومي” لبيانات المستخدمين، بما في ذلك المواقع التي يزورونها وسجلات استخدام الهواتف. وقد أدرجت إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب “شاومي” ضمن قائمة الشركات الصينية المحظورة، لكنها خرجت لاحقًا من هذه القائمة بعد رفع الشركة دعوى قضائية.

وردّت “شاومي” على هذه التقارير عبر تحديث أنظمتها لتقليل حجم البيانات التي تجمعها، بما في ذلك المواقع ولقطات الشاشة والمجلدات المخزنة على الهاتف. وفي عام 2023، أظهر تقرير باحثين من إدنبرة ودبلن أن شركات صينية عديدة، بما فيها “شاومي” و”وان بلاس” و”ريلمي”، كانت ترسل بيانات شخصية قابلة للتحديد إلى شركات صينية مثل “بايدو”، حتى في حال عدم استخدام شريحة الهاتف.

لاحقًا، أطلقت “شاومي” مجموعة من التحديثات، بينها “مركز الثقة”، الذي يتيح للمستخدمين الاطلاع على البيانات الأمنية التي تجمعها الشركة. ومنذ ذلك الحين، لم تظهر أي تقارير جديدة تشير إلى جمع بيانات المستخدمين، كما أزالت الحكومة الأميركية الشركة من قائمة الشركات المحظورة.