









مراكش وحكاية “ألزا” ربع قرن من الانتظار بين الوعود والخيبات
الوكالة
2025-09-06

نشوان محمد
منذ سنة 1999، حين وطأت حافلات الشركة الإسبانية “ألزا” شوارع مراكش، كان الحلم كبيرا: أن تتحول المدينة الحمراء إلى نموذج وطني في النقل الحضري، بمقاييس عصرية وخدمة تليق بسكانها وزوارها. غير أن ما كان حلما سرعان ما تحول، مع مرور السنوات، إلى واقع يومي مثقل بالمشاكل والخيبات.
وعدت “ألزا” منذ بداياتها بتجديد الأسطول وتوسيع الشبكة وتحسين ظروف السفر. لكن المراكشيين وجدوا أنفسهم أمام اكتظاظ خانق، أعطاب متكررة، تأخرات مزمنة، وحافلات لم تواكب التوسع العمراني للمدينة. صورةٌ ناقضت التطلعات وجعلت سكان مراكش يواجهون معاناة يومية على أرصفة الانتظار.
وإذا قارنّا التجربة المراكشية بمدن كبرى مثل الدار البيضاء أو الرباط، يتضح الفارق. ففي البيضاء، رغم الصعوبات، عرف القطاع نقلة نوعية مع دخول الحافلات الجديدة من جيل 2020، ودمجها في شبكة التنقل المشترك مع “الترامواي”. أما الرباط، فقد استفادت من استثمارات مهمة في البنية التحتية، جعلت من حافلاتها وسيلة أكثر انتظاما وأقل ازدحاما. مراكش، في المقابل، ظلت حبيسة نموذج لم يُطوَّر بما يكفي لمواكبة نموها السياحي والديمغرافي.
فلا أحد ينكر أن “ألزا” قدمت بديلا منظما مقارنة بالفوضى التي سبقت دخولها، لكن معايير الجودة والاستمرارية ظلت بعيدة عن المستوى المطلوب. فالتدبير المفوض، كما يقول خبراء النقل، يحتاج إلى تقييم صارم يربط الدعم العمومي بمؤشرات الأداء، لا بالاكتفاء بوعود متكررة.
اليوم، وبعد مرور أكثر من 25 سنة، مازال سكان مراكش يتساءلون: هل سيأتي يوم تصبح فيه حافلات المدينة مرادفا للراحة والدقة في المواعيد؟ أم أن الحكاية ستظل فصولا من الوعود المؤجلة، يكتبها المراكشيون على أرصفة الانتظار؟ مراكش، كان الحلم كبيرا: أن تتحول المدينة الحمراء إلى نموذج وطني في النقل الحضري، بمقاييس عصرية وخدمة تليق بسكانها وزوارها. غير أن ما كان حلما سرعان ما تحول، مع مرور السنوات، إلى واقع يومي مثقل بالمشاكل والخيبات.
وعدت “ألزا” منذ بداياتها بتجديد الأسطول وتوسيع الشبكة وتحسين ظروف السفر. لكن المراكشيين وجدوا أنفسهم أمام اكتظاظ خانق، أعطاب متكررة، تأخرات مزمنة، وحافلات لم تواكب التوسع العمراني للمدينة. صورةٌ ناقضت التطلعات وجعلت سكان مراكش يواجهون معاناة يومية على أرصفة الانتظار.
وإذا قارنّا التجربة المراكشية بمدن كبرى مثل الدار البيضاء أو الرباط، يتضح الفارق. ففي البيضاء، رغم الصعوبات، عرف القطاع نقلة نوعية مع دخول الحافلات الجديدة من جيل 2020، ودمجها في شبكة التنقل المشترك مع “الترامواي”. أما الرباط، فقد استفادت من استثمارات مهمة في البنية التحتية، جعلت من حافلاتها وسيلة أكثر انتظاما وأقل ازدحاما. مراكش، في المقابل، ظلت حبيسة نموذج لم يُطوَّر بما يكفي لمواكبة نموها السياحي والديمغرافي.
فلا أحد ينكر أن “ألزا” قدمت بديلا منظما مقارنة بالفوضى التي سبقت دخولها، لكن معايير الجودة والاستمرارية ظلت بعيدة عن المستوى المطلوب. فالتدبير المفوض، كما يقول خبراء النقل، يحتاج إلى تقييم صارم يربط الدعم العمومي بمؤشرات الأداء، لا بالاكتفاء بوعود متكررة.
اليوم، وبعد مرور أكثر من 25 سنة، مازال سكان مراكش يتساءلون: هل سيأتي يوم تصبح فيه حافلات المدينة مرادفا للراحة والدقة في المواعيد؟ أم أن الحكاية ستظل فصولا من الوعود المؤجلة، يكتبها المراكشيون على أرصفة الانتظار؟


