









محمد أونجار.. موهبة فنية تجمع بين الأصالة والحداثة في السينما الأمازيغية المغربية
الوكالة
2025-02-15

أوباح بوجمعة جمال/
في عالم الفن والسينما، تبرز أسماء لامعة تحمل في طياتها إبداعات فريدة، تعكس ثقافات متنوعة وتسلط الضوء على قضايا مجتمعية عميقة.
من بين هذه الأسماء، يأتي الشاب محمد أونجار، منتج أفلام أمازيغية وعربية، الذي استطاع بموهبته الفنية المميزة أن يجمع بين الثقافة الأمازيغية الأصيلة والثقافة المغربية بصفة عامة، ليقدم أعمالاً سينمائية تتحدث عن الواقع المعاش للشباب المغربي والأسرة المغربية.
بداية مشوار فني مميز
محمد أونجار، شاب مغربي طموح، بدأ مشواره الفني من خلال إنتاج أفلام قصيرة تعكس واقع المجتمع المغربي، خاصة فيما يتعلق بتحديات الشباب والأسرة. يعتمد أونجار في أعماله على سرد قصص واقعية، مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تلامس قلوب المشاهدين. أفلامه لا تقدم فقط ترفيهاً بصرياً، بل تحمل في طياتها رسائل اجتماعية وثقافية عميقة، تسلط الضوء على قضايا مثل الهوية الثقافية، العلاقات الأسرية، وتطلعات الشباب في مجتمع سريع التغير.

الجمع بين الثقافة الأمازيغية والعربية
ما يميز أعمال محمد أونجار هو قدرته على الجمع بين الثقافة الأمازيغية الأصيلة والثقافة المغربية الحديثة. فمن خلال أفلامه، يستعرض تقاليد وعادات الأمازيغ، مع إبراز دورها في تشكيل الهوية المغربية.
في نفس الوقت، لا يغفل عن تناول قضايا معاصرة تواجه الشباب المغربي، مثل البطالة، الهجرة، والصراع بين الأصالة والحداثة. هذا المزيج الفريد يجعل أفلامه جسراً بين الأجيال، حيث يحتفل بالماضي ويحاور الحاضر.
اليوتوب كمنصة للإبداع
على الرغم من موهبته الكبيرة وقدرته على إنتاج أفلام ذات جودة عالية، اختار محمد أونجار نشر أعماله عبر منصة اليوتوب، معتمدا على الإمكانيات المتاحة لتحقيق أحلامه.
عبر منصة اليوتوب يعرض أفلامه للجمهور دون قيود، مما يسمح له بالوصول إلى شريحة واسعة من المشاهدين داخل المغرب وخارجه. ومع ذلك، فإن هذا الأمر يطرح تساؤلاً حول دور التلفزة العمومية في دعم مثل هذه المواهب الشابة التي تستحق أن تصل إلى جمهور أوسع.
تشجيع الشباب الأكاديمي في الفن والتمثيل
لا يقتصر دور محمد أونجار على الإنتاج السينمائي فقط، بل يشجع أيضاً الشباب الأكاديمي على الانخراط في مجال الفن والتمثيل. من خلال أعماله، يقدم فرصاً للشباب الموهوبين لتقديم إبداعاتهم واكتساب خبرة أكبر في مجال السينما.
الحاجة إلى دعم المواهب الشابة
على الرغم من النجاح الذي يحققه محمد أونجار عبر اليوتوب، إلا أن هناك حاجة ماسة لدعم مثل هذه المواهب الشابة من قبل المؤسسات الثقافية والإعلامية في المغرب. فالتلفزة العمومية، كمؤسسة وطنية، عليها أن تفتح أبوابها أمام هؤلاء الشباب المبدعين، الذين يعملون بجد لتقديم أعمال فنية تعكس واقع المجتمع المغربي بكل تنوعه الثقافي.
دعم مثل هذه المواهب لن يسهم فقط في تطوير الصناعة السينمائية المغربية، بل سيعزز أيضاً من حضور الثقافة الأمازيغية والعربية في المشهد الفني العالمي.
محمد أونجار يمثل نموذجاً للشاب المغربي الطموح الذي يستخدم الفن كوسيلة للتعبير عن قضايا مجتمعه، مع الحفاظ على أصالة الثقافة الأمازيغية والمغربية. أعماله ليست مجرد أفلام، بل هي رسائل ثقافية واجتماعية تستحق أن تصل إلى جمهور أوسع.



