مجموعة OCP تستثمر ثلاثة وعشرين مليار درهم لتطوير فوسبوكراع وتعزيز التنمية في الصحراء المغربية

الوكالة

2025-11-06

كشفت المنصة الاقتصادية العربية المرموقة «أشـرق بيزنس» (Asharq Business)، في تقرير موسع نشرته يوم السادس من نونبر ألفين وخمسة وعشرين، عن خطة استثمارية كبرى لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، تقضي بضخ ثلاثةٍ وعشرين مليار درهم، أي ما يعادل مليارين وثلاثمائة مليون دولار، في منطقة فوسبوكراع الواقعة في قلب الصحراء المغربية، في أفق سنة ألفين وثلاثين، في خطوة استراتيجية تعكس عمق الرؤية الملكية السديدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل الأقاليم الجنوبية نموذجاً وطنياً للتنمية المستدامة والمندمجة.

وأوضحت المنصة أن هذا الاستثمار العملاق يمثل تحولاً نوعياً في استراتيجية مجموعة OCP، التي تسعى إلى تعزيز القيمة المضافة المحلية، وتحويل المنطقة من اقتصاد قائم على استخراج المواد الخام إلى اقتصاد صناعي متكامل يقوم على الابتكار والإنتاج والتصنيع المحلي ذي البعد الاجتماعي والتنـموي الشامل.

ويتضمن البرنامج توسيع قدرات استخراج ومعالجة الفوسفاط بمنجم بوكراع، وإنشاء ميناء صناعي جديد مخصص لتصدير الفوسفاط ومشتقاته، إلى جانب إقامة وحدة إنتاجية متطورة للأسمدة عالية القيمة المضافة، وفي مقدمتها الأسمدة الفوسفاتية المركزة (TSP)، التي ستجعل من المنطقة قطباً صناعياً متقدماً ومصدراً رئيسياً للأسمدة في القارة الإفريقية.

وأبرزت Asharq Business أن شركة فوسبوكراع حصلت بالفعل على تمويل بقيمة ملياري درهم من صندوق الإيداع والتدبير (CDG) لإطلاق المرحلة الأولى من المشروع، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة اقتصادية وصناعية كبرى في الجنوب المغربي، من شأنها خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز البنية التحتية الصناعية، ورفع جاذبية الاستثمار بالمنطقة.

ويأتي هذا المشروع العملاق انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الهادفة إلى تحقيق العدالة المجالية والتنمية الشاملة في مختلف ربوع المملكة، من خلال تثمين الثروات الوطنية وتعزيز السيادة الاقتصادية والطاقية، وإدماج الأقاليم الجنوبية في الدينامية الوطنية الكبرى للتنمية المستدامة.

إن ضخ هذا الحجم الضخم من الاستثمارات يكرس المكانة الريادية للمغرب كـ قوة إفريقية صاعدة في سلاسل القيمة العالمية المرتبطة بـ الفوسفاط والطاقات النظيفة، ويجسد مرةً أخرى حكمة وبعد نظر جلالة الملك محمد السادس نصره الله، الذي جعل من الصحراء المغربية فضاءً حقيقياً للنمو والازدهار والاستقرار، ومركزاً واعداً للتنمية والتكامل الاقتصادي بين الشمال والجنوب.