









مجلس الأمن يقترب من لحظة الحسم في ملف الصحراء المغربية
الوكالة
2025-08-23

يتجه ملف الصحراء المغربية نحو محطة حاسمة مع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة مرتقبة خلال شهر أكتوبر المقبل للتصويت على قرار جديد قد يرسم معالم المرحلة المقبلة في هذا النزاع المستمر منذ عقود. وتشير مصادر دبلوماسية إلى أن الموقف الأمريكي بات أكثر وضوحا في ترجيح مبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب عام 2007 باعتبارها الحل الواقعي الوحيد القادر على إنهاء هذا النزاع، حيث جاءت زيارة وفد من وزارة الخارجية الأمريكية إلى مدينة العيون ولقاؤه برئيس بعثة المينورسو بمثابة إشارة قوية على استمرار واشنطن في دعم الطرح المغربي، في مواجهة خيار الاستفتاء الذي لم يعد يحظى بأي جدية على الساحة الدولية.
وفي المقابل، تتابع الجزائر هذا التحول بحذر متزايد، خاصة بعد اللقاء الذي جمع رئيسها عبد المجيد تبون بالمبعوث الأمريكي الخاص لشؤون إفريقيا، والذي جدّد خلاله الموقف الأمريكي الداعم للحكم الذاتي وللسيادة المغربية على الصحراء. وعلى مستوى الأمم المتحدة، أظهرت تقارير أن عددا من الدول غير الدائمة العضوية في مجلس الأمن باتت تميل بشكل ملحوظ إلى دعم المقترح المغربي، من بينها الدنمارك واليونان وباكستان وسلوفينيا وكوريا الجنوبية، فيما ذهبت دول أخرى مثل بنما والصومال وسيراليون إلى حد إعلان اعترافها الرسمي بمغربية الصحراء.
أما الدول الدائمة العضوية في المجلس، فتتقاطع مواقف كل من فرنسا والمملكة المتحدة مع الطرح الأمريكي في دعم مبادرة الحكم الذاتي، بينما لا تزال مواقف روسيا والصين غير محسومة بشكل نهائي. ومع اتساع رقعة الدعم الدولي للمبادرة المغربية وتراجع خيار الاستفتاء، يبدو أن النزاع يدخل مرحلة مفصلية تواكبها حسابات إقليمية ودولية جديدة تجعل من الاستقرار في شمال إفريقيا أولوية استراتيجية.
وفي ظل هذا السياق، تقترب الرباط من تثبيت مبادرتها كخيار مرجعي على الصعيد الدولي لتسوية النزاع، بينما تجد الجزائر نفسها أمام واقع دبلوماسي متغير قد يفرض عليها مراجعة خطابها الخارجي أو تقديم تنازلات غير مألوفة.




