









مارينـا سيـدي رحـال من حلـم الاستثمــار إلى كابوس الفوضى والتسلط
الوكالة
2025-08-02

اشرف مجدول ـ وكالة الأنباء المغربية
تحول اجتماع “سانديك” قاطني مارينا سيدي رحال إلى فضيحة مكتملة الأركان، بعد أن لجأ المسؤول عن التسيير إلى استقدام حراس مفتولي العضلات لترهيب الملاك، ثم غادر القاعة عمدا رغم اكتمال النصاب القانوني، مُجهضا الجمع العام أمام أعين الحاضرين، أغلبهم من مغاربة العالم الذين قطعوا آلاف الكيلومترات لحضور اللقاء قبل مغادرتهم أرض الوطن. المشهد لم يكن سوى حلقة جديدة في مسلسل تجاوزات ممنهجة، أبرزها الإقصاء المالي غير القانوني عبر حرمان ملاك أدوا واجباتهم حتى نوفمبر 2025 من حق التصويت، بينما سمح فقط لمن سددوا حتى يونيو 2026، في خرق واضح لمبدأ المساواة المنصوص عليه في القانون 18.00. كما تم التلاعب بإرادة الملاك من خلال منح توكيلات لأشخاص محسوبين على صاحب المشروع، ما حول الاجتماع إلى مسرحية بنتائج محسومة سلفا. وزاد الطين بلة غياب الشفافية المالية، إذ امتنع السانديك عن تقديم نسخ من التقارير المالية قبل الانعقاد، ما حرم الملاك من حقهم في الاطلاع والدراسة
. هذه الممارسات عمقت أزمة الثقة وحولت حلم الاستثمار إلى كابوس، خاصة بالنسبة لمغاربة الخارج الذين اكتشفوا أن قطعة الجنة التي روّج لها تحولت إلى فضاء يعج بالإهمال، والمخدرات، وانعدام الأمن، وصولا إلى مشاهد صادمة كمسبح تحول إلى بؤرة للجراثيم، وغياب تام لخدمات الطوارئ. أمام هذا الواقع، ترفع ساكنة مارينا سيدي رحال صوتها: ارحل الرسالة واضحة: لم يعد مقبولا التسويق لمشاريع عقارية تدار بالفوضى المقننة. المطلوب اليوم تحرك عاجل من وزارة الداخلية لفتح تحقيق شامل في شرعية السانديك، الانتهاكات المالية، تزوير التوكيلات، وتقصير السلطات المحلية في مراقبة التعديات. كما أن على العدالة التدخل لإبطال البنود المخالفة للدستور. القضية لم تعد نزاعا عقاريا، بل قضية كرامة، واختبار حقيقي لمدى جدية الدولة في حماية حقوق مواطنيها ومغاربة العالم.
تجاهلها يعني ترسيخ نموذج تسيير قائم على المراوغة والقوة، ويهدد بنسف الثقة في الوطن



