









مادورو يلوّح بالتعاون مع واشنطن ويتفادى الرد على حديث ترامب
الوكالة
2026-01-02

تجنّب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الخميس، الخوض في تفاصيل ما تحدّث عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن هجوم أمريكي استهدف رصيفًا بحريًا في فنزويلا، مكتفيًا بالتأكيد على انفتاح بلاده على التعاون مع الولايات المتحدة في ملفات مكافحة المخدرات والطاقة والاتفاقات الاقتصادية، رغم تصاعد التوتر بين البلدين.
وقال مادورو، في مقابلة تلفزيونية بثّتها قناة “في تي في”، إنه مستعد لمناقشة اتفاقات “جدّية” مع واشنطن، مشيرًا إلى أن حكومته عبّرت مرارًا عن هذا الموقف لمسؤولين أمريكيين. وأضاف أن فنزويلا منفتحة على التعاون في مجال مكافحة تهريب المخدرات، كما أنها مستعدة لاستقبال استثمارات أمريكية في قطاع النفط، على غرار الشراكة القائمة مع شركة “شيفرون”، “متى وأينما وكيفما يريدون”.
وتأتي تصريحات مادورو في سياق ضغوط أمريكية متزايدة على كراكاس منذ أسابيع، شملت نشر سفن حربية في منطقة الكاريبي، واتهامات مباشرة للرئيس الفنزويلي بقيادة شبكة واسعة لتهريب المخدرات. وفي هذا الإطار، نفّذت القوات الأمريكية منذ سبتمبر الماضي نحو ثلاثين عملية في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ استهدفت زوارق تشتبه واشنطن في تورطها بتهريب المخدرات، وأسفرت، بحسب المعطيات المتداولة، عن مقتل حوالي 107 أشخاص.
ولم تقدّم الولايات المتحدة، حتى الآن، أدلة تؤكد أن الزوارق المستهدفة كانت تنقل مخدرات، فيما ترى كراكاس أن هذه الاتهامات تندرج ضمن مساعٍ سياسية لإسقاط نظام مادورو والسيطرة على الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.
وبخصوص ما أعلنه ترامب، الإثنين، عن تدمير رصيف بحري في فنزويلا يُستخدم، بحسبه، من قبل سفن متورطة في تهريب المخدرات، تفادى مادورو تأكيد أو نفي الواقعة. وردًا على سؤال حول غياب موقف رسمي واضح من حكومته، قال إن هذا الموضوع “قد يكون محل نقاش في الأيام القليلة المقبلة”.
وكان ترامب قد صرّح بأن العملية تمثّل ضربة برية محتملة هي الأولى منذ انطلاق الحملة العسكرية الأمريكية في المنطقة، في خطوة زادت من حدة التوتر بين واشنطن وكراكاس.




