









مادورو يدفع ببراءته أمام محكمة نيويورك بعد اعتقاله في كراكاس
الوكالة
2026-01-06

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو، الاثنين، ببراءته من التهم الموجهة إليه والمتعلقة بالاتجار في المخدرات، خلال مثوله أمام محكمة في نيويورك، وذلك بعد يومين من اعتقاله رفقة زوجته سيليا فلوريس في كراكاس، في عملية عسكرية أمريكية وُصفت بالصاعقة.
ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مادورو، البالغ من العمر 63 سنة، قوله أمام هيئة المحكمة: «أنا بريء، لست مذنبا»، مؤكدا أنه اعتُقل داخل منزله بالعاصمة الفنزويلية، ومضيفا أنه لا يزال يعتبر نفسه رئيسا لفنزويلا. كما دفعت زوجته بدورها ببراءتها من التهم المنسوبة إليها.
ومثل مادورو وزوجته، وهما يرتديان زي السجن الأزرق، في جلسة إجرائية مقتضبة لكنها إلزامية، يُنتظر أن تمهد لانطلاق مسار قضائي معقد، قد يثير جدلا قانونيا واسعا بشأن مدى أحقية محاكمتهما داخل الولايات المتحدة. وقد استعان الزوجان بسماعات رأس لمتابعة أطوار الجلسة، التي جرت باللغة الإنجليزية مع ترجمة فورية إلى الإسبانية.
وجرى نقل مادورو وزوجته صباح الاثنين من سجن بروكلين، حيث كانا رهن الاعتقال، إلى محكمة بمانهاتن تحت حراسة أمنية مشددة. وقرر القاضي ألفين هيليرستين، الذي ترأس الجلسة، الإبقاء على مادورو معتقلا في نيويورك، مع تحديد 17 مارس المقبل موعدا لجلسة جديدة.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي ودولي متوتر، إذ أعلن الرئيس الأمريكي عزمه السماح لشركات النفط الأمريكية باستغلال احتياطيات النفط الفنزويلية، مبررا ذلك بالحاجة إلى الوصول إلى الموارد الطبيعية لإعادة بناء البلاد. في المقابل، دعا الاتحاد الأوروبي إلى إشراك زعيمي المعارضة ماريا كورينا ماتشادو وإدموندو غونزاليس أوروتيا في أي مسار انتقالي محتمل بفنزويلا.
كما أعلنت الحكومة السويسرية، الاثنين، قرارها تجميد أي أصول تعود لمادورو ومقربين منه على أراضيها بشكل فوري، فيما أكدت إيران، التي تربطها علاقات وثيقة بكراكاس، أن علاقاتها مع فنزويلا ستظل قائمة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، رغم التطورات الأخيرة.




