مأساة بزاكورة..استنفار الدرك الملكي والسلطة المحلية بعد اختفاء الرضيع يونس العلاوي

الوكالة

2026-03-03

محمد البشيــري

تعيش جماعة الروحا بإقليم زاكورة منذ زوال أمس الأحد على وقع وجع إنساني عميق، بعد اختفاء الرضيع يونس العلاوي ، في حادث مأساوي قلب حياة أسرته ودواره الصغير إلى دائرة مفتوحة من القلق والانتظار والدموع الصامتة.

لم يكن أحد يتصور أن لحظة غفلة عابرة ستكون كافية لقلب حياة عائلة كاملة رأساً على عقب. كان يونس، ذو السنة والثلاثة أشهر، داخل منزل أسرته بدوار ولاد العشاب، قبل أن يخرج في غفلة من شقيقته إلى محيط البيت، ليختفي فجأة عن الأنظار، دون صوت، دون أثر، ودون تفسير.

في الدقائق الأولى، اعتقدت الأسرة أن الطفل امام باب المنزل لكن سرعان ما صدمت بعدم وجوده , تحول القلق إلى هلع، وبدأ البحث في كل زاوية من الدوار، بين البيوت، في الحقول، على ضفاف الشعاب، وفي المسالك الوعرة. نادوا باسمه، فتشوا الأرض شبراً شبراً، لكن الصمت كان الجواب الوحيد.

منذ ذلك الحين، لم تعرف المنطقة الراحة. انخرطت السلطات المحلية والأمنية، بقيادة الدرك الملكي بسرية زاكورة والسلطة المحلية، في عمليات تمشيط واسعة و مجهودات كبيرة جبارة و مسؤولة لم يسبق لها مثيل، مدعومة بعشرات المتطوعين من أبناء الإقليم، الذين قدموا من مختلف المناطق للمشاركة في البحث، متحدين التعب وقساوة الطبيعة.

الآبار المهجورة، الأراضي الزراعية، المسالك الجبلية، والمناطق النائية، كلها خضعت للتفتيش الدقيق، في سباق مؤلم مع الزمن، فرضه صغر سن الطفل وخطورة الظروف المحيطة، ورغم ذلك، لا يزال مصيره مجهولاً إلى حدود الساعة.

دوار ولاد العشاب يعيش اليوم حالة حداد غير معلن. البيوت صامتة، الوجوه شاحبة، العيون متعبة من السهر والبكاء، والأمهات يرفعن الدعاء في كل صلاة، أملاً في معجزة تعيد يونس إلى حضن والدته. لا حديث بين الناس سوى عنه، ولا خبر يُنتظر أكثر من خبر عودته.

على منصات التواصل الاجتماعي، تحولت صورة الرضيع إلى رمز للألم المشترك، وتناقلها الآلاف في محاولة لتوسيع دائرة البحث، وإيصال النداء إلى أبعد نقطة ممكنة، علّ أحدهم يكون قد رآه، أو صادف أثراً يقود إليه.

وسط هذا المشهد القاسي، وجّهت أسرة يونس نداءً مؤثراً إلى كل المغاربة، داخل الوطن وخارجه، داعية كل من يتوفر على معلومة، مهما بدت بسيطة، أو لاحظ أمراً غير طبيعي، إلى التبليغ فوراً، لأن حياة طفل بريء قد تتوقف على مكالمة واحدة أو لحظة مسؤولية.

📞 رقم التواصل: 0667491347
أو التوجه إلى أقرب مركز للدرك الملكي أو السلطة المحلية.

وتؤكد جريدة الوكالة كما عودت قراؤها و متابعيها الاوفياء التزامها الكامل بمتابعة هذا الملف الإنساني بكل مسؤولية، داعية الجميع إلى مواصلة التضامن ونشر هذا النداء، لأن الأمل اليوم هو السلاح الوحيد الذي تملكه أسرة تنتظر عودة فلذة كبدها

تصنيفات