









لقجع يعرض مرتكزات قانون مالية 2026 ويؤكد ترسيخ الخيار الاجتماعي والاقتصادي للمملكة
الوكالة
2025-12-03

أكد الوزير المنتدب المكلف بالميزانية فوزي لقجع أن مشروع قانون المالية لسنة ألفين وستة وعشرين يندرج ضمن مسار تاريخي يمتد لأزيد من ست وعشرين سنة، ويجسد التوجهات الملكية الرامية إلى بناء نموذج تنموي مغربي يوازن بين البعدين الاقتصادي والاجتماعي.
وأوضح لقجع، خلال المناقشة العامة للمشروع بمجلس المستشارين، أن الحكومة اشتغلت منذ بداية ولايتها على تنزيل ورش الدولة الاجتماعية وفق أجندة محددة وإطار زمني واضح، مشيرا إلى أن ما يقرب من اثني عشر مليون مواطن يستفيدون حاليا من الدعم المباشر ضمن منظومة تقوم على عمليات انتقائية متعددة. وشدّد على أن هذا الورش لا يمكن تقييمه في نطاق سنة مالية واحدة أو ولاية حكومية، لأنه مشروع تراكمي يعمل على النضج التدريجي إلى حين بلوغ أهدافه.
وكشف الوزير أن كلفة الجهد الحكومي في هذا المجال تبلغ حوالي خمسين مليار درهم، مع الإقرار بوجود جوانب تتطلب متابعة مستمرة وتعاطيا ديناميا، خصوصا ما يرتبط بطرق استفادة الفئات المختلفة التي تخضع اليوم للمراجعة.
وفي ما يخص السكن، أبرز لقجع أن هناك توجها سياسيا للانتقال من نموذج الدعم القائم على الإعفاءات الضريبية إلى دعم مباشر محدد المعايير والاشتراطات والتمويلات اللازمة لتطبيقه، مؤكدا أن هذا التحول ينعكس بوضوح في الأرقام والجداول المرتبطة بمشروع القانون المالي.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الركيزة الاجتماعية تشمل أيضا مواصلة الجهود في قطاعات التعليم والصحة، موضحا أن تسريع وتيرة بناء المستشفيات وإصلاحها وتحديد برمجتها الزمنية والاعتمادات المخصصة لها يستند إلى قرار سياسي مؤطر بالتبويب المالي المصادق عليه في القانون التنظيمي لقانون المالية.
وفي الجانب الاقتصادي اعتبر لقجع أن اختيارات المملكة تمثل مصدر اعتزاز بالنظر إلى صواب توجهاتها وقدرتها على التفاعل مع التحولات العالمية، مذكّرا بأن الاقتصاد الوطني تمكن من تجاوز تداعيات جائحة كوفيد تسعة عشر وأظهر مناعة ملحوظة. وأوضح أن المغرب يتجه لإنهاء السنة المالية الجارية بعجز يبلغ ناقص ثلاثة فاصل خمسة في المائة مع خفض المديونية إلى أقل من ستة وستين في المائة، مع مواصلة النسق ذاته خلال السنة المقبلة، وهو ما يعد رصيدا إيجابيا للمملكة.
وبخصوص الإصلاح الجبائي أكد لقجع أنه مكّن من تحقيق زيادة سنوية قدرها ثمانية عشر في المائة في الموارد دون رفع الضغط الضريبي، بل عبر تخفيض الضريبة على الشركات التي يقل رقم معاملاتها عن مائة مليون درهم من ثلاثين إلى عشرين في المائة.
ومن جهة أخرى توقف الوزير عند الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة الذي أعلن عنه صاحب الجلالة الملك محمد السادس في خطاب العرش، موضحا أن الحكومة بادرت إلى إدراج الإجراءات الكفيلة بضمان تنزيل هذه البرامج بالشكل الأمثل وفي الوقت المناسب، مع إحداث حساب خصوصي يضم مختلف التدابير الواردة في الخطاب الملكي. وأضاف أن نقاشا عموميا أُطلق بمشاركة فئات واسعة من المجتمع لبلورة البرامج ذات الأولوية، على أن تُدرج ضمن هذا الحساب الذي سيتجاوز غلافه المالي المقترح عشرين مليار درهم الواردة في مشروع قانون المالية.




