لفتيت ينتقد مقاومة إصلاح قطاع سيارات الأجرة ويكشف خارطة طريق للتأهيل

الوكالة

2025-12-23

وجّه وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت انتقادات حادة لما سماها جهات “مقاومة للتغيير” داخل قطاع سيارات الأجرة، معتبراً أن مصالح مستفيدين من الوضع القائم مازالت تعرقل جهود الإصلاح الهيكلي التي تقودها الوزارة من أجل تأهيل هذا المرفق الحيوي.

وخلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الاثنين، أقر لفتيت بوجود فجوة واضحة بين العرض والطلب في عدد من المناطق، مؤكداً أن شريحة واسعة من المواطنين غير راضية عن جودة الخدمات المقدمة. وأرجع المسؤول الحكومي تعثر مسار الإصلاح إلى هشاشة الإطار القانوني المنظم للقطاع، وتعدد المتدخلين، فضلاً عن النزاعات المتواصلة التي تعيق عملية العصرنة.

وكشف وزير الداخلية عن إطلاق دراسة استراتيجية معمقة خلال السنة الجارية، تروم تشخيص مكامن الخلل واقتراح سيناريوهات عملية لتطوير منظومة سيارات الأجرة، مبرزاً أن الخبراء يوجدون حالياً في مرحلة إعداد التوصيات النهائية بعد استكمال المقارنة مع تجارب دولية مماثلة.

وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، سجل لفتيت بطئاً في اعتماد التطبيقات الهاتفية وأنظمة الوساطة من طرف المهنيين، الأمر الذي فاقم حدة المنافسة مع النقل غير المرخص المعتمد على التطبيقات الرقمية. وأكد في هذا السياق أن الوزارة تشتغل على تطوير منصات رقمية وشبابيك خاصة بالحجز، بهدف تحديث الخدمة وتحسين ولوج المواطنين إليها.

واستعرض الوزير أرقاماً تعكس الثقل الاقتصادي للقطاع، الذي يضم أسطولاً يناهز 77 ألفاً و200 سيارة أجرة، منها 44 ألفاً و650 من الصنف الأول تشتغل في الوسطين الحضري والقروي، و32 ألفاً و550 من الصنف الثاني داخل المدن، إلى جانب قوة عاملة تقارب 180 ألف سائق مهني.

وأوضح لفتيت أن خارطة الطريق المعتمدة ترتكز على تخليق القطاع، من خلال حصر استغلال الرخص في السائقين المهنيين فقط، وعدم تجديد العقود لفائدة المستغلين غير المهنيين، إضافة إلى تجديد الأسطول، حيث مكن برنامج الدعم من تحديث حوالي 80 في المائة من العربات، ما ساهم في خفض متوسط عمرها من 25 سنة إلى 8 سنوات، قبل أن يتوقف البرنامج مؤقتاً مع نهاية 2023 لتقييم آفاقه المستقبلية.

وفي جانب المراقبة والزجر، كشف الوزير عن تسجيل نحو 5000 مخالفة خلال سنة 2025، أسفرت عن سحب مؤقت أو نهائي لأكثر من 1500 رخصة ثقة، في إطار التصدي للممارسات المخالفة للقانون وأخلاقيات المهنة.

وختم وزير الداخلية مداخلته بالتأكيد على أن الرهان المقبل ينصب على تعميم برامج التكوين لفائدة السائقين المهنيين، ورفع كفاءتهم، إلى جانب تطوير المنظومة المعلوماتية بما يستجيب لتطلعات المرتفقين ويضمن توازناً مستداماً داخل سوق النقل الطرقي بالمغرب.

تصنيفات