لفتيت يحسم الجدل بشأن دعم الشباب وتمثيلية النساء في الانتخابات المقبلة

الوكالة

2025-11-26

عبد الغني جبران تمارة

أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن الدعم المالي المخصص للشباب الراغبين في الترشح للانتخابات التشريعية المقبلة سيظل محصوراً في الفئة العمرية أقل من 35 سنة، نافياً وجود أي توجه لرفع سن الاستفادة إلى 40 سنة.

وأوضح الوزير، خلال تقديم مشروع القانون التنظيمي المتعلق بانتخاب أعضاء مجلس النواب أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، أن الهدف من هذا الدعم هو تشجيع المشاركة السياسية للشباب وتعزيز انخراطهم في المؤسسات المنتخبة، مشدداً على أن هذا الإجراء لا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال «ريعاً انتخابياً».

وأشار لفتيت إلى أن هذا الدعم يتمتع باستقلالية تامة عن تمويل الأحزاب السياسية، ويخضع لمساطر دقيقة للمراقبة القبلية والبعدية، حيث يُلزم المستفيدون بتقديم وثائق محاسباتية مفصلة تبرر أوجه صرف الأموال العمومية.

وفي معرض رده على المقترحات المتعلقة برفع سن الاستفادة، أكد الوزير أن «35 سنة يُعد سقفاً منطقياً ومناسباً لتعزيز تجديد النخب»، مضيفاً أن توسيع مفهوم الشباب إلى فئات عمرية أكبر لا ينسجم مع الأهداف المرجوة من هذا الإجراء.

وبخصوص تمثيلية النساء، نفى وزير الداخلية وجود أي توجه لتقليص حضورهن داخل المؤسسات المنتخبة، مؤكداً أن الوزارة تدعم جميع المبادرات الرامية إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء، بما في ذلك إمكانية إبرام الأحزاب لـ«ميثاق شرف» يخصص عدداً من الدوائر المحلية للمرشحات.

وأشار لفتيت إلى أن المنظومة الانتخابية المتعلقة بتمثيلية النساء عرفت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، مبرزاً أن الانتقال من لائحة مشتركة بين النساء والشباب إلى لائحة خاصة بالنساء يعكس الإرادة المؤسساتية في تعزيز موقع المرأة داخل المشهد السياسي، مع إمكانية اعتماد صيغ جديدة مستقبلاً وفق متطلبات كل مرحلة.

وشدد الوزير على أن توسيع حضور النساء داخل مجلس النواب يظل مسؤولية مشتركة بين الأحزاب السياسية ومختلف الفاعلين، لافتاً إلى أن تنظيم لوائح ترشيح النساء محلياً يبقى خياراً متاحاً دون الحاجة إلى الرفع من عدد مقاعد المجلس المحدد حالياً في 395 عضواً.