









لفتيت يؤكد أن تخليق الانتخابات جوهر الإصلاحات التشريعية الجديدة
الوكالة
2025-11-20

خلال اجتماع لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، مساء أمس الأربعاء، أكد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت أن المنظومة التشريعية المؤطرة للانتخابات تأتي لضمان النزاهة وتخليق العمل السياسي، مبرزاً أن الهدف الأساس هو توفير شروط تنافس شفاف وعادل يجعل “الرابح الأول هو المغرب”.
وأوضح الوزير أن مشاريع القوانين المعروضة مرت عبر مسار تشاوري واسع، انطلق من التوجيهات الملكية السامية خلال خطاب العرش ليوم تسعة وعشرين يوليوز، التي دعت إلى استكمال الإطار القانوني للانتخابات قبل نهاية السنة. وأضاف أن هذه العملية تلتها لقاءات مع مختلف الأحزاب السياسية أفضت إلى بناء تصور مشترك حول مضامين الإصلاحات المقترحة.
ولفت لفتيت إلى أن قرار مجلس الأمن رقم ألفين وسبعمائة وسبعة وتسعين بشأن الصحراء المغربية أعطى زخماً إضافياً لهذه الترسانة القانونية، مشدداً على أن مناقشة مشاريع القوانين الانتخابية تشكل محطة مفصلية في ترسيخ المسار الديمقراطي الوطني.
وفي ما يتعلق بالطعون الانتخابية، شدد الوزير على أن اللجوء إليها يجب ألا يتحول إلى قاعدة، ليس لغياب السند القانوني، بل لأن المنظومة الجديدة تروم محاصرة كل أشكال الشبهات وتكريس تكافؤ الفرص بين المترشحين. وأكد في هذا السياق انفتاح الوزارة على المقترحات البرلمانية التي من شأنها تعزيز النزاهة والشفافية.
كما توقف لفتيت عند التحديات التي تطرحها وسائل التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن انتشار الأخبار الزائفة وقدرتها على التأثير في اتجاهات الناخبين يفرض تشديد العقوبات وتجريم توظيف المنصات الرقمية في ارتكاب الجرائم الانتخابية.
وبخصوص تحفيز ترشيح الشباب، أبرز الوزير أن التمويلات المشجعة ستكون مؤطرة بشروط دقيقة لضمان توجيهها نحو تعزيز حضور الشباب والنساء داخل مجلس النواب.
وخلال المناقشة، اعتبر أعضاء اللجنة أن مشاريع القوانين الجديدة تنسجم مع الخطابات الملكية الداعية إلى تخليق الحياة البرلمانية وإفراز نخب سياسية مؤهلة، مؤكدين أن المملكة توجد في مرحلة تشريعية دقيقة تستدعي تفعيل آليات قانونية تحمي الفعل السياسي وتدعم مسار بناء مؤسسات مسؤولة وخادمة للصالح العام.




