









كارثة.. العطش يجتاح دواوير تاكونيت بإقليم زاكورة..
الوكالة
2025-08-12

محمد البشيري
في قلب الجنوب الشرقي للمملكة، وتحديدًا بجماعة ” تاكونيت ” التابعة لإقليم زاكورة، يواجه السكان مأساة عطش خانقة، وسط حرارة صيفية ملتهبة، بينما تكتفي السلطات المعنية بمواقف شكلية وردود روتينية كاذبة لا تسمن ولا تغني من عطش.
اليوم، خرجت أحياء بأكملها تطالب بالماء، بعدما طال الصبر ونفد الأمل. ورغم أن أزمة نقص المياه نوقشت مئات المرات في الاجتماعات واللقاءات، إلا أن الواقع يثبت أن لا حياة لمن تنادي. في مركز تاكونيت، أحياء مثل “القصر الجديد” و”الصنتر”، إضافة إلى عدد من الدواوير، لم تصلها قطرة ماء منذ ثلاثة أيام، أو بالأحرى لم يشم سكانها حتى رائحته، في عز الصيف وذروة الحر.
المطالب هنا لا تتجاوز أبسط الحقوق الاجتماعية: ” قطرة ماء “. فالماء مادة أساسية، وهو أساس الحياة، لكن الساكنة لم تعد تحتمل، وصبرها نفد، بعدما سئمت وعود تحسين شبكة التوزيع وزيادة الصبيب، وعود بقيت حبرًا على ورق دون أي أثر ملموس.
أين شاحنات صهاريج المجلس الإقليمي؟ ولماذا لا يتم جلب المياه من مدينة زاكورة أو أي مصدر مؤقت لتخفيف المعاناة، ما دام المكتب الوطني للماء الصالح للشرب عاجزًا عن تقديم حل حقيقي؟
السكان ينتظرون من المكتب الوطني للماء الصالح للشرب أو من المسؤولين على القطاع الخروج بتوضيحات رسمية تكشف ما وقع، وما يقع، مع بيان الأسباب والحلول الآنية. كما تتساءل مصادر محلية عن مصير كل تلك الآبار أو الثقوب التي حفرت سابقًا: هل كانت للتخفيف من الأزمة أم أنها نضبت وانتهى الأمر؟
الوضع اليوم كارثي بكل المقاييس ، ولا يحتمل أي تأجيل. المطلوب حلول جذرية تشمل إنشاء سدود تلية لتجميع المياه ومعالجتها للاستفادة منها، إلى جانب ضرورة تضافر جهود المنتخبين والبرلمانيين والسلطات للوصول إلى حلول عاجلة توقف معاناة الساكنة.
وتؤكد “وكالة الأنباء المغربية” أنها تتابع هذا الملف لحظة بلحظة لرصد أهم مستجداته، مع التزامها بنقل كل جديد. كما يبقى موقعنا، وفي إطار الحياد الإعلامي المسؤول، مفتوحًا أمام جميع الأطراف من أجل الرد أو التوضيح أو التصويب، احترامًا لمبدأ الرأي والرأي الآخر، مع التزام الجريدة بنشر كل ردود المعنيين.


