









قفزة قياسية في صادرات الليمون إلى بريطانيا رغم موجة الغلاء محليا
الوكالة
2025-11-15

تفاقمت حدة الجدل الدائر حول السياسات الفلاحية والتصديرية للمغرب، بعد الارتفاع غير المسبوق في أسعار الليمون داخل الأسواق المحلية، في وقت كشفت فيه بيانات دولية عن تحقيق صادرات هذه الفاكهة إلى المملكة المتحدة رقما تاريخيا غير مسبوق.
ففي ظل موجة غلاء خانقة وتراجع الإنتاج بسبب الجفاف، أظهرت منصة “إيست فروت” أن المغرب صدّر ما يقارب 1200 طن من الليمون نحو بريطانيا خلال الفترة الممتدة من نونبر ألفين وأربعة وعشرين إلى غشت ألفين وخمسة وعشرين، بقيمة بلغت تسعمائة وعشرين ألف دولار، في زيادة قاربت أربعين ضعفا مقارنة بسنة ألفين وثلاثة وعشرين. كما تجاوزت هذه الكمية مجمل صادرات الليمون المغربي إلى السوق البريطانية خلال العقد الماضي، محققة أعلى مستوى في سبعة عشر عاما، وبفارق ارتفاع وصل إلى اثني عشر في المائة عن الرقم القياسي السابق.
وتزامنت هذه القفزة التصديرية مع أزمة مائية حادة تشهدها المملكة نتيجة توالي سنوات الجفاف، ما أدى إلى تراجع كبير في الإنتاج وارتفاع لافت في أسعار العديد من المواد الفلاحية، خصوصا الليمون الذي يشهد طلبا متزايدا في فصل الشتاء.
ويثير هذا التفاوت بين وفرة الصادرات وندرة العرض الداخلي تساؤلات ملحّة بشأن قدرة السياسات الفلاحية على تحقيق التوازن المطلوب بين جلب العملة الصعبة عبر التصدير، وضمان تموين السوق الوطنية بأسعار في متناول المستهلك، خاصة بالنسبة للمنتجات ذات الاستهلاك الواسع والتي تتطلب موارد مائية متزايدة في ظرفية يعرف فيها المغرب شحا غير مسبوق.




