قرار أممي يعيد التأكيد على جدية المقترح المغربي في حلّ نزاع الصحراء

الوكالة

2025-11-14

أمين زهير

شهد ملف الصحراء المغربية خلال الأيام الأخيرة تطوراً جديداً بعد مصادقة مجلس الأمن على قرار جديد يهم مسار التسوية السياسية. هذا القرار اعتبره عدد من المتابعين إشارة إضافية على متانة الموقف المغربي، خاصة في ظل التحول الذي تعرفه مواقف عدد من الدول المؤثرة على الساحة الدولية.

القرار الأممي، الذي جاء بعد نقاشات طويلة داخل أروقة الأمم المتحدة، أعاد التأكيد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي وعملي، وهو ما ترى فيه الرباط انسجاماً واضحاً مع مبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها سنة 2007، والتي تعتبرها المملكة الأساس الأكثر جدية لإغلاق هذا الملف بشكل نهائي.

وقد نالت هذه المبادرة دعماً واسعاً من أكثر من 120 دولة، وهو ما عزز حضور المغرب كطرف ثابت وموثوق في هذا المسار.

ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي بات يميل أكثر فأكثر نحو الخيارات الواقعية بعيداً عن الطروحات القديمة التي أثبتت محدوديتها، ومنها خيار الاستفتاء الذي استنفد إمكاناته ولم يعد يُنظر إليه كآلية قابلة للتطبيق بعد مرور أكثر من 25 سنة على طرحه لأول مرة.

كما يعتبر العديد من المحللين أن الأمم المتحدة نفسها أصبحت أكثر وضوحاً في توجيه الجهود نحو حل تفاوضي يقوم على التوافق بدلاً من الصيغ الأحادية.

ويجمع الخبراء على أن القرار الأخير لمجلس الأمن يعطي دفعة جديدة للدبلوماسية المغربية، التي استطاعت خلال السنوات الماضية تعزيز مكانتها إقليمياً ودولياً، عبر مسار طويل من العمل السياسي الهادئ والمتوازن.

هذا التوجه، وفق الرأي السائد، يعكس قناعة دولية بأن مقترح الحكم الذاتي ليس فقط حلاً ممكناً، بل هو الإطار الوحيد الذي يمتلك مقومات التطبيق الواقعي ويحافظ في الوقت نفسه على الاستقرار الإقليمي.

ومع بروز هذا التحول في المواقف الدولية، يبدو أن ملف الصحراء يدخل مرحلة جديدة، عنوانها الأساسي الواقعية السياسية والبحث عن تسوية تستجيب لمتطلبات الأمن والتنمية بالمنطقة.

وفي ظل هذا المناخ، تستمر المملكة المغربية في التأكيد على استعدادها للتفاعل الإيجابي مع كل المبادرات الجادة، مع التشبث بسيادتها الكاملة على أقاليمها الجنوبية، في إطار حلول تحترم الحقائق التاريخية والقانونية على الأرض.