في ليلة القدر.. جموع غفيرة تحيي الليلة المباركة بمسجد الحسن الثاني

الوكالة

2026-03-17

شهد مسجد الحسن الثاني بمدينة الدار البيضاء، خلال ليلة القدر المباركة، توافد أعداد غفيرة من المصلين الذين حجّوا إليه لإحياء هذه المناسبة الدينية العظيمة في أجواء مفعمة بالخشوع والتبتل، ابتغاء مرضاة الله تعالى.

ومع انقضاء وقت الإفطار، تتجه أفواج الصائمين نحو هذا الصرح الديني المهيب، الذي يطل على المحيط الأطلسي، ليغدو قبلة لآلاف المصلين من مختلف الأعمار والفئات الاجتماعية، خاصة خلال العشر الأواخر من شهر رمضان التي تعرف إقبالا مكثفا، يتضاعف خلال صلاتي العشاء والتراويح، وليلة القدر على وجه الخصوص.

وفي رحاب المسجد، الذي يتسع لعشرات الآلاف من المصلين، تعم أجواء روحانية خاصة، حيث تتعالى تلاوات القرآن الكريم بأصوات خاشعة، وتتوحد الصفوف في مشهد إيماني يجسد عمق ارتباط المغاربة بشعائرهم الدينية وحرصهم على اغتنام فضل هذه الليلة المباركة.

وفي هذا السياق، أكد إمام المسجد، عمر القزابري، أن العشر الأواخر من رمضان تمثل فرصة عظيمة للتقرب إلى الله، حيث تتضاعف الأجور وتغفر الذنوب وتُستجاب الدعوات، مبرزا أن ليلة القدر، التي أخبر بها النبي صلى الله عليه وسلم، هي خير من ألف شهر لما تحمله من فضل وبركات.

من جانبه، أوضح رئيس المجلس العلمي الجهوي لجهة الدار البيضاء-سطات، محمد مشان، أن الاحتفاء بليلة القدر في المغرب يشكل تقليدا راسخا، يتميز بختم صحيح الإمام البخاري وشرح آخر حديث فيه، قبل رفع الدعوات الصالحة، في أجواء روحانية جامعة.

وخلال شهر رمضان، وما إن يرفع أذان العشاء، حتى تمتلئ أروقة المسجد وساحاته بالمصلين الذين يتسابقون للظفر بالصفوف الأمامية، في مشهد يعكس الإقبال الكبير على إحياء الشعائر الدينية داخل هذا المعلم البارز، الذي يظل رمزا للإيمان والسكينة والتلاحم الروحي.

تصنيفات