في ظل تزايد انتشار المرض.. سياسيون وأطباء يؤكدون الحاجة إلى علم الحساسية

الوكالة

2025-02-20

عبد الغني جبران/ تمارة

أكد المشاركون في اليوم الدراسي، الذي نظمه الفريق الحركي بمجلس النواب، بشراكة مع الجمعية المغربية للتكوين المستمر في علم الحساسية والهيئة الشعبية للصحة، الأربعاء بالرباط، الحاجة إلى التكوين في علم الحساسية، بعدما أصبح انتشار أمراض الحساسية من المعضلات الصحية التي تتفاقم يوما بعد يوم، تحت صور مختلفة، تنفسية، جلدية أو مرتبطة بالتغذية..

وأوضح المشاركون، من سياسيين وأطباء في مختلف التخصصات، مغاربة وأجانب، في اليوم الدراسي الذي تناول موضوع “أمراض الحساسية بين التدابير العلاجية واعتمادها كتخصص للتدريس الجامعي والممارسة الطبية” أن الارتفاع المتزايد لأمراض الحساسية وخطورتها المحتملة، يستدعي التكوين في هذا المجال لا سيما مع التطور السريع لأمراض الحساسية، الذي يتضاعف كل 15 سنة، مسجلين أن 12 مليون مغربي يعاني من هذه الأمراض، منهم 10في المائة حالتهم خطيرة أو حادة أي ما يعادل 1.2مليون مريض يعانون من(الربو الحاد، والحساسية الغذائية الحساسية الدوائية ، الصدمات المميتة، وغيرها).

12 مليون مغربي يعاني من أمراض الحساسية و 10في المائة منهم حالتهم خطيرة و 50 في المائة من سكان العالم سيعانون من المرض

واستغرب المتدخلون، أنه بالرغم من انتشار أمراض الحساسية وازديادها، حتى عبر العالم، حيث يتوقع أنه بحلول 2050، أن يعاني 50 في المائة من سكان العالم من هذا المريض الخطير، لازال علم الحساسية لم يحظى بالاهتمام اللازم سواء كاختصاص طبي أو كمهنة طبية،حتى في الدول المتقدمة، مشيرين إلى أن هذا التخصص مازل حديث العهد حتى في فرنسا.

ودعا المشاركون الحكومة، إلى الاعتراف بعلم الحساسية على غرار تخصصات أخرى مثل طب الأورام، مما سيمكن المتخصصين في أمراض الجهاز التنفسي وطب الأطفال والأمراض الجلدية وطب الأنف والأذن والحنجرة ، وطب العيون، من ممارسة هذا العلم ضمن مجال تخصصهم ولا يتم حرمان مرضى الحساسية من العلاج.

السنتيسي: لقاء للتحسيس ودعوة لادراج تخصص علم الحساسية

من جهته، إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، الذي أبرز الغاية من اليوم الدراسي، قائلا :” هولقاء للتحسيس بخطورة هذا المرض، وحمل الفاعل السياسي على إدراج أمراض الحساسية ضمن السياسات العمومية الصحية ، لاسيما على مستوى التكوين الطبي المتخصص”. .

بالموازاة، ذكر السنتيسي بالإستراتيجية الملكية المتبصرة في مجال للصحة، مشيرا إلى المملكة تشهد نهضة صحية كبيرة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس، مضيفا أن مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة فرصة مواتية لإدماج تخصص علم الحساسية ضمن الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

أوزين: نواجه أعراض حساسية متعددة الأوجه مرضية وعدوى الوعود الوهمية كرست تفقير غالب الفئات الاجتماعية

من جانبه، محمد أوزين الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، الذي قال :”قدرنا في حزب الحركة الشعبية، خاصة في السنوات الأخيرة أن نصبح متعددي التخصصات، وأن نمارس السياسة بمنطق المعرفة والعلم”، مسجلا أن عنوان اللقاء الدراسي اليوم يحيل على موضوع جد متشعب تتقاطع فيه الجوانب الطبية والقانونية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، ويجعلنا في مواجهة معادلة، صعبة.

ويرى أوزين أن اللقاء، يجمع طرحين، الأول طبي خاص بالمهنيين المهتمين بأمراض الحساسية، والثاني، سياسي حول الموضوع نفسه، ولكنها حساسية من نوع آخر مغاير، سببها سياسات حكومية نشرت بين المواطنين عدوى حساسية من الوعود التي لا تتحقق، ومن الغلاء الذي كرس تفقير غالب الفئات الاجتماعية.

و أضاف أوزين:” نواجه أعراض حساسية متعددة الأوجه، يتطلب تشخيصها وعلاجها مجهودا مشتركا ومضاعفا من أجل صياغة الوصفة”.

وتابع أوزين مردفا أن أمراض الحساسية أصبحت من المعضلات الصحية التي تتفاقم يوما بعد آخر، تحت صور مختلفة، لافتا إلى أن الدراسات والأبحاث تكشف أن وراء انتشار هذه الأمراض عوامل متعددة، ويعاني منها عدد كبير من المغاربة، ولا يكترثون بعواقبها، ليس بسبب النقص في الوعي الصحي فقط، ولكن أيضا لقلة ذات اليد، لأن العين بصيرة واليد قصيرة، في ظل صعوبة الوصول إلى العلاجات المتخصصة بسبب ارتفاع تكلفة بعض العلاجات ونقص الأخصائيين في المجال.