









فضح استغلال المشاريع التنموية: وزارة الداخلية تتوعد بتطويق العبث بالمال العام
الوكالة
2025-01-28

مراد مزراني
في خطوة حازمة لتصحيح مسار التنمية، أصدر وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، تعليمات صارمة إلى عمال الأقاليم، تدعوهم إلى تسريع وتيرة تنفيذ المشاريع التنموية المقررة، وضمان إتمامها قبل نهاية السنة الجارية. وشدد الوزير على ضرورة الحفاظ على حياد هذه المشاري هوع بعيداً عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.
جاءت هذه التعليمات بعد تقارير كشفت عن شبهات تورط برلمانيين ورؤساء جماعات في عرقلة إنجاز مشاريع حيوية، مثل تأمين المياه الصالحة للشرب، وبناء دور الطلبة، وإنشاء مراكز لدعم الفئات الهشة. وأشارت التقارير إلى أن بعض الأطراف تسعى لتأجيل افتتاح هذه المشاريع إلى اقتراب الانتخابات التشريعية لسنة 2026، في محاولة واضحة لتحقيق مكاسب انتخابية.
الوزير لفتيت دعا العمال إلى تكثيف المتابعة الميدانية لسير الأشغال، عبر زيارات دورية وطلب وثائق الإنجاز، لتحديد مكامن الخلل ومعالجة التأخيرات غير المبررة. كما أكد على ضرورة مواجهة أي استغلال للمال العام في الترويج الانتخابي، من خلال مراقبة صارمة لتوزيع الدعم المالي للجمعيات، خاصة تلك المرتبطة بالمنتخبين.
وفي سياق متصل، حذر الوزير من استغلال حملات المساعدات الإنسانية، مثل “قفة رمضان”، كوسيلة للتأثير على الناخبين، وشدد على أهمية الرقابة لضمان شفافية توزيعها.
لم تغفل تعليمات وزارة الداخلية عن مشاريع التنقيب عن المياه الجوفية وحفر الآبار، التي أثيرت حولها شبهات استغلال انتخابي. الوزارة باشرت تحقيقات بالتعاون مع وكالات الأحواض المائية ووزارة التجهيز والماء، وبمساندة رجال السلطة ومسؤولي الشؤون القروية، لكشف أي تجاوزات قد تكون وقعت.
تهدف هذه التدابير الصارمة إلى تكريس مبدأ الشفافية وتعزيز الحوكمة الرشيدة في إدارة المشاريع التنموية، لضمان استفادة المواطنين بعيداً عن الحسابات السياسية، حيث تؤكد وزارة الداخلية عزمها على حماية المال العام وضمان توجيهه نحو تحقيق تنمية عادلة وشاملة تخدم مصلحة الوطن.
هذه الخطوة يأتي كرسالة واضحة بأن استغلال التنمية لخدمة أجندات انتخابية أصبح تحت مجهر المراقبة والمحاسبة، في انتظار أن تُترجم عمليا إلى واقع يقطع مع ثقافة العبث بمقدرات الدولة.




