فتاح ترد على المشككين في أرقام النمو: “المندوبية هي المرجع الوحيد”

الوكالة

2025-10-31

رفضت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، بشكل قاطع الاتهامات التي وجهتها المعارضة بخصوص “التلاعب” في المؤشرات الاقتصادية الرسمية، مؤكدة أن نسب النمو والأرقام المعتمدة تصدر حصريًا عن المندوبية السامية للتخطيط، باعتبارها الجهة الوطنية المخولة بقياس الأداء الاقتصادي.

وقالت فتاح، خلال ردها على مداخلات الفرق البرلمانية في المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2026، إن “الاختلاف في التحليل أمر طبيعي، لكن من غير المقبول الادعاء بأن المندوبية غيّرت منهجيتها للوصول إلى نسبة نمو معينة”، مشددة على أن “نموذج القياس لم يتغير منذ سنوات”.

وأوضحت الوزيرة أن رفع توقعات النمو من 4,5 إلى 4,8 في المائة جاء نتيجة الأداء الجيد للاقتصاد الوطني خلال الفصل الثاني من سنة 2025، الذي سجل نمواً بلغ 5,5 في المائة، ما انعكس إيجاباً على الحصيلة نصف السنوية. وتساءلت بنبرة استغراب: “هل يعقل أن يُشكك البعض في تحسن الأرقام فقط لأنها إيجابية؟”.

وكشفت المسؤولة الحكومية أن الاقتصاد المغربي يسير نحو تحقيق نمو بنسبة 4,8 في المائة هذه السنة، على أن يبلغ 4,6 في المائة سنة 2026، مع إمكانية تجاوز هذه التوقعات بفضل المؤهلات المتاحة، مبرزة أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة قفزت بنسبة 44 في المائة، في رقم وصفته بـ“غير المسبوق” ويعكس ثقة الشركاء في الاقتصاد الوطني.

وشددت فتاح على أن مشروع قانون المالية الجديد تمت صياغته في سياق اقتصادي “يؤكد نجاح الإصلاحات الهيكلية والرؤية الاستراتيجية الواضحة للمملكة”، معتبرة أن “المغرب لم يعد في مرحلة الصمود أمام الأزمات، بل يعيش دينامية تنموية متواصلة”.

كما لفتت إلى أن الاستقرار السياسي والمؤسساتي الذي تنعم به المملكة “يشكل ركيزة أساسية لنجاح النموذج الاقتصادي المغربي وجذب الاستثمارات”.

وردًا على الانتقادات التي تتحدث عن “توجيه السياسات الاقتصادية الوطنية من طرف البنك الدولي”، قالت الوزيرة إن المؤسسة نفسها كانت تشكك سابقًا في قدرة المغرب على بناء صناعة قوية، لكنها اليوم “تعترف بخطأ تقديرها بعدما أصبح المغرب فاعلاً رئيسياً في صناعات السيارات والطيران”.

وختمت الوزيرة بالتأكيد على أن تنوع الاقتصاد الوطني يمثل “سر صلابته في مواجهة الأزمات”، موضحة أن “وزن أي قطاع لا يتجاوز 14 في المائة من الناتج الداخلي الخام، ما يضمن توازناً يحمي المنظومة الاقتصادية من أي صدمات”.