









عبد النباوي يؤكد أن الاستقلال والأخلاقيات والتواصل دعائم العدالة الحديثة
الوكالة
2025-10-16

النص:
أكد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن الاستقلال والأخلاقيات والتواصل تشكل الدعائم الأساسية لكل عدالة حديثة وشرعية وإنسانية.
وأوضح عبد النباوي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء المنعقد اليوم الخميس بمراكش، أن تلاحم هذه الركائز الثلاث يمنح العدالة هيبتها ومكانتها داخل المجتمع، مبرزا أن “الاستقلال، حين يكون مؤطرا بالأخلاقيات، يتحول إلى قوة بناءة قائمة على المصداقية والالتزام بخدمة المواطن”.
وأشار إلى أن مهام مجالس القضاء أصبحت أكثر تعقيدا في ظل التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة، مما يفرض تطوير آليات العمل القضائي ليكون أكثر مصداقية وقربا من المواطنين، مع الحفاظ على مبادئ النزاهة والمسؤولية.
وأكد عبد النباوي أن مؤتمر الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء لسنة 2025 يشكل التزاما جماعيا من أجل ترسيخ عدالة مستقلة وأخلاقية، وتعزيزا للتعاون بين الدول الأعضاء، مبرزا أن الشبكة تمثل نموذجا للإصلاح القضائي ومصدر إلهام للدول الناطقة بالفرنسية.
واعتبر أن الاحتفاء بالذكرى العاشرة لتأسيس الشبكة يمثل لحظة تقييم وتأمل لما تحقق خلال عقد من الزمن، وفرصة لاستشراف آفاق جديدة في تطوير العدالة وتعزيز استقلاليتها.
ويعرف المؤتمر، الذي ينظمه المجلس الأعلى للسلطة القضائية على مدى يومين تحت شعار “الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء .. الحصيلة والآفاق”، مشاركة ممثلين عن 14 دولة عضو وثلاثة مجالس بصفة ملاحظ، إلى جانب منظمات دولية وخبراء قانونيين وأكاديميين.
وتتضمن أشغال المؤتمر أربعة محاور رئيسية، تتعلق بحصيلة عشر سنوات من تجربة الشبكة، واستقلال المجالس القضائية، والأبعاد الأخلاقية في أداء القضاة، ودورهم في التواصل عبر شبكات التواصل الاجتماعي مع احترام واجب التحفظ.
تجدر الإشارة إلى أن الشبكة الفرنكفونية للمجالس العليا للقضاء تأسست سنة 2014 بموجب إعلان “غاتينو”، وتضم حاليا 23 مجلسا قضائيا رفيع المستوى، وتشكل فضاء للحوار وتبادل الخبرات حول قيم الاستقلال والنزاهة والأخلاقيات القضائية.




