طلبة الصحافة يقتحمون كواليس مهرجان مراكش.. ونسرين تسرق الأنظار

الوكالة

2025-12-04

أوباح بوجمعة/جمال

في قلب الحركة النشيطة التي يعرفها المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، وتحت ضغط الزمن الإعلامي الذي يسبق عروض السجادة الحمراء، برز حضور مختلف لمجموعة من طلبة الإعلام الذين اختاروا أن يقتربوا من المهنة من داخل الميدان، بعيداً عن المقاعد الدراسية.

الطلبة الذين حلوا بالمهرجان ضمن زيارة ميدانية، بدا عليهم حرص واضح على فهم تفاصيل العمل الصحفي في حدث من حجم مراكش. يراقبون، يسألون، يتابعون سير العمل، ويحاولون التقاط ما أمكنهم من الخبرة.

وبين هذه المجموعة، لفتت الأنظار طالبة تدعى نسرين، في سنتها الأخيرة لنيل دبلوم الصحافة. شابة هادئة، لكنها تتحرك بخطوات واثقة، تحمل هاتفها كأنه جزء من شخصيتها المهنية. تقترب من الزوار، تصغي جيداً، وتدون ملاحظاتها دون ضجيج، في مشهد يعكس رغبتها الجادة في دخول عالم الصحافة من بابه الحقيقي.

نسرين لم تكن تلاحق الأضواء، بل كانت تبحث عن التفاصيل التي لا ينتبه إليها الكثيرون. تسأل المنظمين، تستمع للفنانين خلال مرورهم، وتوثق انطباعات الجمهور… كل ذلك بمنهجية بسيطة، لكنها تدل على شغف واضح.

الطلبة الآخرون بدورهم كانوا يعيشون أول احتكاك مباشر مع صعوبات العمل الميداني: سرعة الحدث، ضيق الوقت، وتعدد مصادر المعلومة. بعضهم حاول إجراء حوارات قصيرة، وآخرون ركزوا على رصد أجواء التنظيم، فيما اختار آخرون متابعة دينامية الصحافيين والفرق التقنية.

هذا الحضور الطلابي أضفى على المهرجان لمسة مختلفة، فبين أجواء السينما وضوء الشهرة، كان هناك جيل جديد يحاول أن يفهم من أين يبدأ الطريق. ولعل أهم ما خرج به هؤلاء من التجربة، هو أن الصحافة لا تتعلم فقط في الكتب، بل تكتسب في مثل هذه اللحظات، حيث يلتقي الحدث بالشغف.

نسرين وزملاؤها لم يغادروا المهرجان الى وقد تكونت لديهم صورة أوضح عن المهنة. تجربة قصيرة في الزمن، لكنها قوية في أثرها، وقد تكون الخطوة الأولى نحو مسار مهني سيبنى بالاجتهاد والممارسة.