









ضغط رقمي متصاعد لإلغاء الساعة الإضافية في المغرب يتجاوز 200 ألف توقيع
الوكالة
2026-03-24

محمد نشوان
يشهد الجدل حول اعتماد الساعة الإضافية في المغرب تصاعدًا ملحوظًا، بعد أن تجاوزت عريضة رقمية تطالب بإلغائها عتبة 200 ألف توقيع، في مؤشر واضح على تنامي رفض فئات واسعة من المواطنين لهذا النظام الزمني المعتمد منذ سنوات.
وتأتي هذه المبادرة في سياق نقاش مجتمعي متجدد، يتجدد مع كل تغيير موسمي للساعة، حيث يعبّر عدد كبير من المغاربة عن استيائهم من تداعيات الساعة الإضافية على حياتهم اليومية، خاصة ما يتعلق بتأثيرها على النوم، والدراسة، والإنتاجية، فضلاً عن انعكاساتها على الصحة النفسية والجسدية.
العريضة التي انتشرت على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعت الحكومة إلى إعادة النظر في اعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم، والعودة إلى التوقيت الطبيعي (غرينيتش)، معتبرة أن الساعة الإضافية “لا تتلاءم مع الخصوصيات الاجتماعية والاقتصادية للمغرب”.
ويرى الموقعون على العريضة أن التوقيت الحالي يربك الساعة البيولوجية للمواطنين، خاصة في فصل الشتاء، حيث يبدأ اليوم في ظلام دامس، مما يؤثر بشكل خاص على التلاميذ والعمال الذين يضطرون لمغادرة منازلهم في ساعات مبكرة.
في المقابل، تدافع جهات رسمية واقتصادية عن الإبقاء على الساعة الإضافية، معتبرة أنها تساهم في تقليص استهلاك الطاقة، وتعزيز التوافق مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، خاصة في أوروبا، ما ينعكس إيجابًا على المبادلات التجارية.
غير أن منتقدي هذا الطرح يشككون في جدوى هذه المكاسب، مطالبين بدراسات شفافة ومحيّنة تبرز بشكل دقيق تأثير الساعة الإضافية على الاقتصاد، مقابل كلفتها الاجتماعية.
و مع تجاوز العريضة الرقمية هذا الرقم الكبير من التوقيعات، تتجه الأنظار إلى مدى تفاعل الحكومة مع هذا المطلب الشعبي، وما إذا كانت ستفتح باب المراجعة، أم ستستمر في اعتماد الساعة الإضافية كخيار استراتيجي ثابت.



