صفقة تدبير قطاع النظافة بتمارة تدخل مراحلها الأخيرة

الوكالة

2025-09-14

عبد الغني جبران / تمارة

تعيش مدينة تمارة على وقع انتظار حاسم لنتائج الصفقة الجديدة الخاصة بتدبير قطاع النظافة، والتي بلغت مراحلها النهائية بعد مسار مطول من الإعداد والمشاورات التقنية والمالية، في مسعى من المجلس الجماعي لمعالجة واحدة من أكثر الإشكالات المزمنة التي أثقلت كاهل الساكنة.

فالقطاع ظل لسنوات طويلة من أبرز النقط السوداء بالمدينة، حيث اشتكى السكان من تراكم الأزبال، انتشار الروائح الكريهة، وتدهور المنظر العام، خاصة في الأحياء الهامشية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، فيما تعرضت الشركات السابقة لانتقادات واسعة بسبب ضعف التجهيزات وتراجع مستوى الخدمات.

وفي محاولة لتجاوز هذه الإخفاقات، صاغ المجلس الجماعي دفتر تحملات جديداً يتضمن شروطاً صارمة، من أبرزها الجمع اليومي للنفايات وتغطية جميع الأحياء، تجديد الأسطول الميكانيكي وتوفير حاويات حديثة، اعتماد نظام رقمي لمراقبة الأداء، إلى جانب فرض غرامات مالية في حالة أي إخلال بالالتزامات.

عدد من الفاعلين المحليين عبروا عن أملهم في أن يشكل هذا التحول نقطة انطلاق جديدة، حيث أكد فاعل جمعوي من حي الوفاق أن الساكنة “سئمت من تراكم الأزبال وأن الالتزام بدفتر التحملات الجديد سيكون بداية تغيير حقيقي”، بينما شددت ربة بيت من حي المسيرة على أن “النظافة هي أول ما يلمسه المواطن يومياً، وما نريده هو شاحنات جديدة وبيئة صحية بلا روائح كريهة”. من جهته، كشف عضو في المجلس الجماعي أن الصفقة جاءت استجابة لضغط الساكنة والسلطات، مؤكداً أنه لن يكون هناك أي تساهل مع الشركة الفائزة إذا قصرت في مهامها.

ولأن هذا الملف يرتبط بشكل مباشر بالحياة اليومية للمواطنين، فإنه يكتسي بعداً سياسياً واضحاً، حيث يُنظر إلى نجاح المجلس الحالي في حسن تدبيره كفرصة لإعادة بناء الثقة مع الساكنة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، إذ قد يشكل قطاع النظافة ورقة حاسمة في تحديد المزاج الانتخابي.

وبين الرهانات الكبيرة وتحديات التنفيذ، تقترب صفقة تدبير قطاع النظافة بتمارة من لحظاتها الحاسمة، في وقت يترقب فيه السكان أن تتحول الوعود إلى واقع ملموس يعيد للمدينة صورتها ويستجيب لتطلعاتهم.

تصنيفات