









صحافي إيطالي يحذر من “مثلث خطير” يقوده البوليساريو بدعم جزائري إيراني
الوكالة
2025-09-17

حذر الصحافي الإيطالي ستيفانو بياتزا، في مقال نشرته صحيفة “بانوراما”، من تشكل تحالف استراتيجي خطير يضم جبهة البوليساريو والجزائر وإيران، والذي يمثل تهديدا متزايدا للاستقرار في منطقة الصحراء الكبرى والساحل الأفريقي والبحر المتوسط، ويمتد تأثيره ليصل إلى القارة الأوروبية.
أوضح بياتزا أن جبهة البوليساريو تحولت من مجرد طرف في نزاع إقليمي إلى عنصر زعزعة استقرار، وذلك بفضل الدعم السياسي والعسكري المكثف الذي تتلقاه من الجزائر، والتمويل والأسلحة التي توفرها إيران، بالإضافة إلى التدريب العسكري الذي يقدمه حزب الله اللبناني. ووصف الكاتب هذا التحالف بأنه “مثلث المصالح المشبوه” الذي يشكل خطرا حقيقيا على الأمن الإقليمي والدولي.
دعا الصحافي الإيطالي الإدارة الأمريكية إلى تسريع وتيرة فتح قنصليتها في مدينة الداخلة كخطوة عملية لتأكيد الاعتراف الأمريكي بسيادة المغرب على أقاليمه الصحراوية. كما أشار إلى توصيات صادرة عن أحد مراكز الأبحاث الأمريكية تدعو إلى إدراج جبهة البوليساريو ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية، وذلك بناءً على أنشطتها المسلحة وصلاتها المشبوهة مع جماعات التطرف.
كشف بياتزا النقاب عن الأوضاع المأساوية السائدة في مخيمات تندوف، حيث يعيش آلاف الأشخاص المحتجزين في ظروف إنسانية قاسية، مع وجود عمليات اختلاس منهجية للمساعدات الإنسانية الدولية لتمويل أنشطة جبهة البوليساريو. وحذر من تحول هذه المخيمات إلى مراكز للتجنيد الجهادي، مستشهداً بحالة عدنان أبو الوليد الصحراوي، العضو السابق في البوليساريو الذي أصبح لاحقا قائدا لتنظيم “داعش” في منطقة الصحراء الكبرى.
وأكد الكاتب أن الجزائر تلعب دور المحرك الأساسي في هذا المشهد من خلال توفير الدعم اللوجستي والسياسي المستمر لجبهة البوليساريو، مشيراً إلى الهجمات الصاروخية التي انطلقت من تندوف واستهدفت مهرجان المسيرة الخضراء في نوفمبر 2024، والتي وصفتها الرباط بأنها “استفزاز مباشر” يستدعي ردا حازما.
خلص بياتزا في نهاية مقاله إلى أن هذا التحالف الثلاثي تجاوز حدود كونه مجرد قضية محلية أو إقليمية، ليصبح تهديدا دوليا حقيقيا يستهدف المصالح الأوروبية والغربية، مما يجعل منطقة الصحراء الكبرى بؤرة جديدة للإرهاب العابر للحدود، الأمر الذي يتطلب تحركاً دوليا عاجلاً وحازماً لمواجهة هذا الخطر المتنامي.




