









صادرات قطاع الطيران تقارب 23,65 مليار درهم إلى غاية متم أكتوبر 2025
الوكالة
2025-12-31

تواصل صناعة الطيران المغربية تعزيز موقعها كأحد الأعمدة الاستراتيجية للمنظومة الصناعية الوطنية، مع انتقال القطاع إلى مرحلة جديدة تمهد لدورة نمو نوعية خلال السنوات المقبلة، قائمة على الابتكار ورفع القيمة المضافة وتعميق الاندماج الصناعي.
ويعكس هذا التحول دينامية متسارعة مدعومة بتوسيع قاعدة الأنشطة الصناعية، وتعزيز المحتوى التكنولوجي، وتوطيد منظومات إنتاج مندمجة، في سياق عالمي يتسم بإعادة تشكيل سلاسل القيمة. وقد مكنت هذه المقاربة المغرب من تحسين تنافسيته الدولية، وترسيخ نموذج نمو مستدام يرتكز على الجودة والكفاءة.
وحسب المعطيات الرسمية، تجاوزت صادرات قطاع الطيران 23,65 مليار درهم إلى غاية متم أكتوبر 2025، ما يضعها على مسار تسجيل رقم قياسي جديد مع نهاية السنة. ويعكس هذا الأداء توسع القاعدة الصناعية للمملكة، سواء في أنشطة التجميع أو في مجالات الأنظمة والهياكل والمعدات ذات القيمة المضافة العالية.
ويضم القطاع أزيد من 140 مقاولة تغطي مختلف حلقات سلسلة القيمة، ما يمنحه قدرة متزايدة على استيعاب برامج صناعية جديدة، ورفع وتيرة الإنتاج، وتطوير الخبرات التقنية والبشرية.
ولم يعد المغرب مجرد منصة إنتاج تنافسية من حيث الكلفة، بل أضحى يتوفر على منظومة صناعية متكاملة قادرة على احترام أعلى المعايير الدولية، سواء من حيث الجودة أو الآجال أو متطلبات الاعتماد والشهادات.
وتعزز هذا المسار بإطلاق أشغال المركب الصناعي لمحركات الطائرات التابع لمجموعة سافران، في 13 أكتوبر 2025، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويضم هذا المركب، الكائن بالمنصة الصناعية ميدبارك بالنواصر، وحدة لتجميع واختبار محركات الطائرات، إلى جانب منشأة متخصصة في صيانة محركات الجيل الجديد LEAP، ما يعكس توجها واضحا نحو الأنشطة ذات القيمة المضافة المرتفعة ويكرس ثقة الفاعلين الدوليين في القدرات الصناعية للمملكة.
ويعد تطوير الرأسمال البشري رافعة أساسية في هذه الدينامية، حيث بدأت برامج التكوين ونقل الخبرات تؤتي نتائج ملموسة، مع تزايد قدرة الكفاءات الوطنية على مواكبة البرامج الصناعية المعقدة والمتطورة.
وعلى المستوى الدولي، يستفيد المغرب من التحولات الجارية في سلاسل القيمة العالمية، ليبرز كخيار موثوق لدى المصنعين والمقاولين الكبار، بفضل قربه الجغرافي من أوروبا، واستقراره الاقتصادي، وبنيته التحتية الصناعية المتقدمة. ويتيح هذا الموقع استقطاب مشاريع إضافية، خاصة في مجالات الصيانة والهندسة المتقدمة والأنظمة المدمجة.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية، تتجه صناعة الطيران المغربية نحو أفق 2026 باعتباره مرحلة نمو نوعي، أقل تركيزا على الكم وأكثر توجها نحو الابتكار والاستدامة، مع مواجهة تحديات التحول التكنولوجي والانتقال الطاقي، وتقليص البصمة الكربونية للصناعة.




