شركة للمحروقات تثير الجدل برفع الأسعار قبل الموعد المحدد

الوكالة

2026-03-16

محمد نشوان

أثار إقدام إحدى شركات توزيع المحروقات بالمغرب على رفع أسعار الوقود قبل الموعد المحدد موجة من الجدل والاستياء في صفوف المواطنين، وسط تساؤلات حول مدى احترام القوانين المنظمة لقطاع المحروقات وفعالية آليات المراقبة.

وأظهرت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لوحة أسعار بمحطة وقود تشير إلى أن سعر الغازوال بلغ حوالي 12.92 درهما للتر، فيما وصل سعر البنزين إلى 14.04 درهما للتر، وهو ما اعتبره متابعون زيادة غير متزامنة مع التوقيت المعمول به عادة في تغيير الأسعار.

ويرى عدد من المواطنين أن مثل هذه الممارسات، تطرح إشكالا حقيقيا يتعلق باحترام قواعد المنافسة والشفافية في السوق، خاصة في ظل الارتفاع المتكرر لأسعار المحروقات وتأثيره المباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية، وعلى تكاليف النقل وأسعار السلع والخدمات.

في المقابل، يطالب فاعلون مدنيون وهيئات حماية المستهلك الجهات المختصة بفتح تحقيق في الواقعة، والتأكد من مدى التزام شركات التوزيع بالقواعد المنظمة لعملية تسعير المحروقات، مع تشديد المراقبة تفاديا لأي تجاوزات قد تضر بالمستهلك.

ويأتي هذا الجدل في سياق نقاش واسع حول سوق المحروقات بالمغرب منذ تحرير الأسعار، حيث يطالب عدد من الخبراء بضرورة تعزيز آليات الضبط والرقابة لضمان التوازن بين مصالح الشركات وحقوق المستهلكين.

ويبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بحالة معزولة، أم بمؤشر على خلل أعمق في تدبير سوق المحروقات؟ وهو ما ينتظر أن تكشف عنه التحقيقات أو توضيحات الجهات المعنية خلال الأيام المقبلة.