









شرطي متدرب في قبضة العدالة بتهمة استغلال قاصرات بالصخيرات
الوكالة
2026-01-11

عرف قصر العدالة بالرباط، أخيرا، تطورات مثيرة في ملف ثقيل، بعد إحالة الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية التابعة للدرك الملكي شرطيا متدربا بمدرسة التكوين الجديدة بطنجة على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف، للاشتباه في تورطه في قضايا تتعلق بالاتجار في البشر واستغلال قاصرات جنسيا وتصويرهن وابتزازهن.
وبعد إخضاع المشتبه فيه، المزداد سنة 2000، لتحقيقات أولية أمام قاضي الغرفة الرابعة للتحقيق، وبناء على ملتمس النيابة العامة، تقرر إيداعه السجن المحلي تامسنا في إطار الاعتقال الاحتياطي، في انتظار استكمال البحث في ملف وُصف بأحد أخطر قضايا الاستدراج الجنسي التي طالت أزيد من 14 قاصرة.
وأفادت معطيات الملف أن المعني بالأمر كان يستهدف قاصرات من مدينة الصخيرات وجماعات مجاورة، مستغلا أوضاعهن الاجتماعية الهشة، حيث كان يُغرر بهن قبل استدراجهن إلى شقق سكنية بالصخيرات والرباط، مستعينا بوسيط يتكلف بكراء هذه الشقق. كما كشفت الأبحاث التقنية، المنجزة على هواتف الموقوف وأجهزة أخرى، عن توثيق اعتداءاته في تسجيلات مصورة استعملها لاحقا في التهديد والابتزاز.
وانفجرت القضية عقب تسريب شريط فيديو لإحدى القاصرات التي رفضت الاستجابة لابتزازه، ما دفعها إلى سلوك المساطر القانونية، لتتسع دائرة البحث وتكشف عن ضحايا أخريات. وعلى إثر ذلك، بادرت المديرية العامة للأمن الوطني إلى توقيف تدريب الشرطي المتهم، مع وضعه رهن إشارة القضاء.
وبتعليمات من الوكيل العام للملك، تولت الفرقة الوطنية للأبحاث القضائية البحث التمهيدي، باعتبار أن المشتبه فيه يقطن بالصخيرات التابعة لنفوذ الدرك الملكي، حيث جرى إيقافه ونقله إلى مقر ثكنة شخمان بالرباط. كما تم الاستماع إلى الوسيط المفترض في كراء الشقق، قبل أن يستفيد من السراح المؤقت، في انتظار إعادة الاستماع إليه خلال فبراير المقبل.
وأكدت عدد من الضحايا أن المشتبه فيه كان يمنحهن مبالغ مالية بسيطة لتغطية مصاريف التنقل، دون علمهن بقيامه بتصويرهن في أوضاع مخلة. ورغم أن بعض القاصرات رافقنه بمحض إرادتهن، وبلغت بعضهن سن الرشد حاليا، اعتبرت النيابة العامة أن الوقائع تندرج ضمن جرائم الاتجار بالبشر والاستدراج والتغرير وهتك العرض.
وخلفت القضية صدمة قوية في صفوف أسر الضحايا، بعدما انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى منازلهم لإشعارهم بضرورة الحضور إلى مقر الفرقة الوطنية رفقة بناتهم، حيث تم إبلاغهم بفتح بحث قضائي، بأمر من النيابة العامة، على خلفية الاشتباه في استغلال جنسي موثق بتسجيلات مصورة، قبل الاستماع إليهم في إطار المسطرة القانونية المعمول بها.




