









شبهة غسل أموال بـ25 مليار درهم تهز قطاع الاستيراد
الوكالة
2025-11-10

أحالت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة ملفا يتعلق بـ شبهة غسل أموال تخص شركتين تعملان في قطاع الاستيراد والتصدير، على الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، في إطار الجهود المبذولة لتشديد المراقبة على الأنشطة الاقتصادية المشبوهة وتعزيز الشفافية المالية.
وأفادت مصادر مطلعة أن التحريات الأولية كشفت عن مبالغة تصل إلى 30% في الأسعار المصرح بها للبضائع المصدرة من طرف الشركتين، مقارنة بأسعار السوق المعمول بها لدى شركات مغربية وأجنبية في القطاع نفسه، ما أثار شكوكا قوية حول استعمال النشاط التجاري كواجهة لتبييض الأموال.
وأضافت المصادر ذاتها أن تحقيقات منسقة مع الأجهزة المالية الأوروبية، خصوصاً الإسبانية، أظهرت وجود روابط محتملة بين بعض الشركاء التجاريين للشركتين وشبكات دولية للاتجار في المخدرات، الأمر الذي عزز فرضية استغلال التجارة الخارجية لتبييض عائدات غير مشروعة.
وتشير المعطيات المالية الأولية إلى أن الشركتين صرحتا بأرباح تفوق بكثير متوسط القطاع، فيما تجاوزت المبالغ المودعة في حساباتهما البنكية 850 مليون درهم، يُشتبه في أن جزءاً مهماً منها من مصادر غير معروفة، مع تقديرات أولية تفيد بأن قيمة الأموال المشبوهة قد تصل إلى 25 مليار درهم.
وتندرج هذه القضية ضمن خطة وطنية صارمة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، تشترك فيها الجمارك ومكتب الصرف والإدارة العامة للضرائب، في إطار تنسيق مؤسساتي واسع يروم تحصين الاقتصاد الوطني من الجرائم المالية العابرة للحدود.




