شبهات المتاجرة برخص السكن تطيح بأزيد من 20 رئيس جماعة

الوكالة

2025-10-01

كشفت تحقيقات باشرتها المفتشية العامة للإدارة الترابية، قبيل الدخول البرلماني، عن تورط عدد من رؤساء الجماعات في ست مدن كبرى في شبهات مرتبطة بالمتاجرة برخص السكن، عبر وساطات غير قانونية لموظفين بأقسام التعمير مع منعشين عقاريين اعتادوا التردد على مكاتبهم.

وتستعد وزارة الداخلية للإعلان عن قرارات توقيف وعزل أزيد من 20 رئيس جماعة من مهامهم الانتدابية، ضمن موجة جديدة من الإجراءات التأديبية التي قد تطال منتخبين بارزين، بينهم رئيس جهة، وذلك بالتزامن مع الدخول البرلماني والسياسي الأخير في عمر الحكومة الحالية.

وتنضاف هذه اللائحة الجديدة إلى أخرى سبق أن أعدت استنادا إلى تقارير صادرة عن المفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات، تضمنت خروقات واختلالات منسوبة إلى رؤساء جماعات ومستشارين جماعيين في تدبير ملفات التعمير والمالية المحلية.

ويواصل ولاة وعمال المملكة، إلى حدود سنة 2027، تفعيل مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 14.113 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تنص على إحالة ملفات المخالفين على المحاكم الإدارية، مع توقيفهم مؤقتاً عن ممارسة مهامهم في انتظار البت في طلبات العزل.

وتشير المعطيات إلى أن المفتشية العامة أنجزت حوالي 40 مهمة رقابية وتحقيقية، شملت شكايات متعددة تخص رخص السكن والتعمير، وتدبير أراضي الجماعات الترابية، والاعتداء على ممتلكات المواطنين، فضلا عن تحميل خزينة الدولة خسائر مالية جسيمة.

وقد منحت الإدارة المركزية بوزارة الداخلية الضوء الأخضر لعدد من الولاة والعمال لإحالة هذه الملفات على القضاء الإداري، باعتباره الجهة المختصة قانونيا في إصدار قرارات العزل، بعدما لم تعد سلطة الوصاية تملك وحدها هذا الاختصاص وفق القوانين التنظيمية الجديدة.

وتفيد المصادر ذاتها أن بعض الملفات باتت جاهزة للإحالة، ما يضع عددا من رؤساء الجماعات أمام مقصلة العزل، على أن تشمل الإجراءات أيضا رؤساء جماعات قروية في أقاليم تعاني من تفشي مظاهر الفساد بشكل لافت.

تصنيفات