سيدي سليمان على وقع الحداد والغضب… الأسرة التعليمية تودّع هاجر شهيدة المدرسة العمومية

الوكالة

2025-04-16

متابعة : يوسف بكاري

نظّمت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، صباح اليوم، وقفة احتجاجية وحدادية أمام مقر المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، تخليداً لروح الأستاذة هاجر، ضحية جريمة مروعة هزّت الوسط التربوي، بعدما طالتها يد الغدر بمحيط مؤسسة تعليمية يُفترض أن تكون فضاءً للأمان والتربية.

الوقفة التي حضرها أيضاً المكتب النقابي لشغيلة التكوين المهني، لم تكن مجرد لحظة صمت لوداع زميلة، بل تحولت إلى صرخة جماعية ضد واقع تُمعن فيه السياسات المتراكمة في تهميش رجال ونساء التعليم، وضرب كرامتهم، في ظل غياب شروط الحماية داخل المؤسسات التربوية، واستفحال مظاهر العنف والتهديد.

المحتجون، الذين حملوا صور الراحلة ورفعوا شعارات تندد بالعنف المدرسي، اعتبروا ما وقع للأستاذة هاجر “نتيجة مأساوية لمسار طويل من الإهمال”، مؤكدين أن المدرسة العمومية أصبحت في كثير من الحالات ساحة مفتوحة للخطر، يتقاسم فيه الأستاذ والتلميذ هشاشةً متعددة الأوجه.

وشددت النقابات المنظمة على أن جريمة مقتل الأستاذة هاجر ليست حادثاً معزولاً، بل ناقوس خطر يُنذر بانهيار المنظومة التعليمية، ما لم تُتخذ إجراءات فورية لضمان الأمن الفعلي داخل المدارس، وتمكين الأطر التربوية من أداء رسالتهم في بيئة تحفظ كرامتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية.

“هاجر، الحاضرة في غيابها، أصبحت رمزاً لمظلومية آلاف المعلمين والمعلمات عبر الوطن”، تقول إحدى المشاركات في الوقفة، قبل أن تضيف: “هي لم تُقتل فقط بسكين الغدر، بل قُتلت أيضاً بصمت السياسات وتقاعس المسؤولين”.

وفي ختام الوقفة، دعا المشاركون وزارة التربية الوطنية إلى فتح تحقيق نزيه وشامل في ظروف الجريمة، والعمل على إقرار خطة وطنية عاجلة لتأمين المؤسسات التعليمية، وحماية الأطر التربوية من كافة أشكال العنف والتهديد، حتى لا تتكرر مأساة هاجر من جديد.


تصنيفات