سورية توافق على وقف إطلاق النار وبدء دمج قوات سوريا الديمقراطية

الوكالة

2026-01-31

أعلنت الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” التوصل إلى اتفاق شامل يهدف إلى وقف إطلاق النار وبدء عملية دمج القوات والمؤسسات، في خطوة وصفت بـ”التاريخية” لتعزيز الاستقرار في شمال شرق سورية وإنهاء الصراع المسلح بين الطرفين.

وقال قتيبة إدلبي، مدير الشؤون الأميركية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، في تصريحات للإخبارية السورية، إن الدعم الأميركي الذي كان يتوجه إلى “قسد” سيتوقف، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تطوير شراكة جديدة مع الولايات المتحدة. وأضاف إدلبي أن الحكومة السورية ستبدأ بعد إعادة الاستقرار بوضع أجندة شاملة لتعزيز حياة المواطنين وتحسين الظروف المعيشية، مؤكداً أن الاتفاق المعلن يُعد مكملاً لتفاصيل اندماج أُعلن عنها في مارس/آذار الماضي، وأن الدول التي كانت تدعم “قسد” ستستمر في دعم الحكومة السورية في تنفيذ هذه العملية.

وفي سياق متصل، أكدت وزارة الخارجية الأميركية، عبر مكتب شؤون الشرق الأدنى، التزام واشنطن بدعم تنفيذ الاتفاق، مشددة على أن هذا الإجراء يعزز وحدة وسيادة سورية ويخدم مصالح الشعب السوري. وأوضحت الوزارة أن الولايات المتحدة ستعمل عن كثب مع جميع الأطراف المعنية لتسهيل عملية اندماج “سلسة وفي الوقت المناسب”، بالتنسيق مع شركائها الإقليميين، لضمان انتقال سلمي وفعال يسهم في المصالحة والاستقرار الدائمين في سورية والمنطقة.

على الأرض، أكد قائد قوات “قسد” مظلوم عبدي أن قوة محدودة من شرطة الأمن الداخلي ستدخل المربع الأمني في الحسكة والقامشلي في إطار تنفيذ اتفاق الدمج، مشيراً إلى أن هذه الخطوة محصورة بإجراءات الدمج فقط ولن تتبعها أي تحركات عسكرية أخرى. وأوضح عبدي أن الجيش السوري لن يدخل المدن والقرى الكردية، وأن قوات “الأسايش” ستبقى الجهة المسؤولة عن حماية المناطق الكردية، مع إبقاء القوات الحكومية ضمن نطاق ضيق مؤقت لتنفيذ إجراءات الدمج قبل الانسحاب لاحقاً.

وأضاف عبدي أن الاتفاق سيدخل حيّز التنفيذ في الثاني من فبراير/شباط المقبل، مع انسحاب قوات “قسد” والقوات الحكومية من خطوط الاشتباك في مناطق الجزيرة وعين العرب/ كوباني، داعياً النازحين إلى العودة إلى منازلهم. كما شدد على أن المناطق الكردية تمثل “خطاً أحمر”، وأن الموظفين والسكان المحليين سيديرون شؤون مناطقهم بأنفسهم، مع الالتزام بمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفق القانون ومنع أي ممارسات عنصرية أو طائفية.

وأكد عبدي استمرار التواصل اليومي مع دمشق، وأن الولايات المتحدة منخرطة في مسار التفاوض عبر مؤسساتها السياسية والعسكرية، مضيفاً أنه تم طرح أسماء لتولي مناصب حكومية مثل مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، دون التوصل بعد إلى قائمة متوافق عليها. وأشار إلى أن الاتفاق العسكري لا يلغي الحقوق السياسية والثقافية للأكراد، مع الاعتراف بالدور الذي لعبته قوات “قسد” في مكافحة تنظيم “داعش”، في ظل رؤية دولية وإقليمية ترى أن الحكومة المركزية بدمشق هي الجهة المعنية بإدارة المرحلة المقبلة، مع العمل على تعزيز استقرار سورية ووحدتها السياسية والعسكرية.