









سقوط مروج ليريكا بالبرنوصي وحجز أزيد من 600 قرص مهلوس
الوكالة
2026-01-30

عبدالكريم الحساني
أسفرت عملية أمنية نوعية باشرتها مصالح الشرطة القضائية بمنطقة سيدي البرنوصي، التابعة لولاية أمن الدار البيضاء الكبرى، عن توقيف شخص يُشتبه في تورطه في ترويج الأقراص الطبية المخدرة، وحجز أزيد من 600 قرص مهلوس من نوع “ليريكا”، وذلك في إطار الجهود المتواصلة لمحاربة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية.
وجاءت هذه العملية بعد توصل المصالح الأمنية بمعطيات دقيقة تفيد ضلوع المشتبه فيه في اقتناء كميات مهمة من هذا الدواء، المخصص أساساً لعلاج بعض الاضطرابات العصبية والنفسية، قبل إعادة ترويجه خارج المساطر القانونية. وأظهرت الأبحاث والتحريات أن المعني بالأمر كان يعتمد أسلوباً احتيالياً يتمثل في فبركة وصفات طبية باستعمال خاتم مهني يعود لطبيب لم يعد يزاول المهنة، حيث كان يُدرج أدوية عادية للتمويه إلى جانب “ليريكا”، مع تضمين وصفات علاجية تمتد لثلاثة أشهر بأسماء وهمية، ما مكنه من اقتناء كميات كبيرة من الصيدليات، خاصة بالمدن الصغيرة خارج الدار البيضاء، دون إثارة الشبهات.
وبعد فترة من التتبع والترصد، توصلت عناصر الشرطة القضائية بإخبارية تفيد بأن المشتبه فيه في طريقه إلى مدينة المحمدية من أجل اقتناء وصفة طبية، حيث جرى تتبع تحركاته بدقة قبل توقيفه في حالة تلبس. كما تم ضبط مروج آخر كان يرافقه داخل سيارة مكتراة، وأسفر التفتيش المنجز عن حجز أكثر من 600 قرص مهلوس، إلى جانب وصفات طبية مزورة وخاتم الطبيب غير الممارس.
وكشفت التحريات أن المشتبه فيه كان يبيع العلبة الواحدة من دواء “ليريكا” بمبلغ يتراوح بين 1500 و2000 درهم، في حين يتكفل مروجون آخرون بإعادة بيع الأقراص بالتقسيط، حيث يتراوح ثمن القرص الواحد ما بين 60 و80 درهماً، بحسب العرض والطلب.
وقد جرى اقتياد الموقوفين إلى مقر الشرطة القضائية بأمن البرنوصي، ووضعهما رهن تدبير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث لتحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي. وتندرج هذه العملية ضمن الاستراتيجية التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني لحماية الصحة العامة والتصدي لظاهرة ترويج الأدوية المخدرة، خاصة تلك التي تستهدف فئة الشباب.




