سرطان الدم.. مرض خطير لكنه لن يهزم شخصا تشبث بالحياة

الوكالة

2026-05-16

تشير الدراسات الطبية الحديثة إلى أن سرطان الدم، رغم خطورته وتعقيداته الصحية، لم يعد يعني بالضرورة نهاية الحياة، بفضل التطور الكبير الذي شهدته العلاجات الطبية خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد أطباء وباحثون أن الإرادة النفسية للمريض، إلى جانب التشخيص المبكر والمتابعة الطبية الدقيقة، تلعب دوراً مهماً في تحسين فرص العلاج ورفع نسب النجاة.

ويُعرف سرطان الدم، أو اللوكيميا، بأنه مرض يصيب نخاع العظام وخلايا الدم البيضاء، حيث يحدث خلل في إنتاج الخلايا الدموية يؤدي إلى تكاثر خلايا غير طبيعية تعيق عمل الجهاز المناعي.

ووفق المعهد الوطني الأمريكي للسرطان (NCI)، فإن المرض ينقسم إلى أنواع حادة ومزمنة، تختلف من حيث سرعة التطور وطرق العلاج، إلا أن القاسم المشترك بينها يتمثل في الحاجة إلى التدخل الطبي المبكر لتفادي المضاعفات الخطيرة.

وتوضح منظمة الصحة العالمية (WHO) أن أعراض سرطان الدم قد تبدأ بشكل تدريجي، مثل التعب المستمر، الحمى المتكررة، فقدان الوزن، شحوب الوجه، سهولة النزيف والتهابات متكررة، وهي أعراض قد يستهين بها البعض في بدايتها.

لذلك يشدد المختصون على أهمية إجراء تحاليل وفحوصات دورية، خاصة لدى الأشخاص الذين تظهر عليهم مؤشرات غير طبيعية لفترات طويلة.

وأظهرت أبحاث منشورة في مجلة Blood العلمية أن التطور في العلاج المناعي والعلاجات الموجهة ساهم في تحقيق نتائج إيجابية لدى عدد كبير من المرضى، كما ساعدت عمليات زرع نخاع العظام والعلاج الجيني في تحسين نسب البقاء على قيد الحياة.

وتشير الدراسات إلى أن كثيراً من المرضى تمكنوا من العودة إلى حياتهم الطبيعية وممارسة أنشطتهم اليومية بعد تلقي العلاج المناسب.

ويرى مختصون في علم النفس الصحي أن العامل النفسي يشكل جزءاً مهماً من رحلة العلاج، إذ يساعد التمسك بالأمل والدعم الأسري والاجتماعي في تعزيز قدرة المريض على مواجهة المرض وتجاوز فترات العلاج الصعبة.

كما تؤكد أبحاث صادرة عن الجمعية الأمريكية للسرطان (ACS) أن التوعية الصحية والتشخيص المبكر يظلان من أهم الأسلحة في تقليص الوفيات المرتبطة بسرطان الدم.

ورغم التحديات التي يفرضها المرض، فإن التقدم العلمي المستمر يمنح المرضى آفاقاً جديدة للعلاج والشفاء، ويؤكد أن سرطان الدم لم يعد ذلك المرض المستحيل المواجهة، بل أصبح في كثير من الحالات مرضاً قابلاً للعلاج والتعايش، خاصة مع الإرادة القوية والمتابعة الطبية المنتظمة.

تصنيفات