









ستاندرد آند بورز ترفع التصنيف الائتماني السيادي للمغرب إلى درجة الاستثمار
الوكالة
2025-09-28

أعلنت وكالة ستاندرد آند بورز عن رفع التصنيف الائتماني السيادي للمغرب من BB+/B إلى BBB-/A-3، لتستعيد المملكة تصنيف “درجة الاستثمار” الذي فقدته سنة 2021. وجاء هذا القرار استنادا إلى متانة الأسس الماكرو اقتصادية وصلابة الاقتصاد الوطني بفضل الإصلاحات المنجزة في إطار التوجيهات الملكية، وهو الرفع الثاني على التوالي خلال الولاية الحكومية الحالية، بعد أن تحولت النظرة المستقبلية في مارس 2024 من مستقرة إلى إيجابية.
ويأتي هذا التطور في وقت تعرف فيه عدة دول، بما فيها متقدمة، خفضا في تصنيفاتها، ما يمنح المغرب موقعا مميزا على مستوى الولوج إلى التمويل الدولي بشروط أفضل وخفض كلفة الدين العمومي، فضلا عن تعزيز ثقة المستثمرين والشركاء ورفع جاذبية الاقتصاد الوطني أمام تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأكد خبراء الوكالة أن مرونة الاقتصاد المغربي في مواجهة الأزمات العالمية، آخرها الاضطرابات التجارية الناجمة عن الرسوم الجمركية الأمريكية، تدعم توقعاتهم بتحقيق معدل نمو متوسط للناتج الداخلي الإجمالي في حدود 4 في المائة خلال الفترة 2025-2028، رغم استمرار المخاطر المناخية وتأثيرها على القطاع الفلاحي. كما رجحوا تراجع عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي بحلول 2026، وانخفاض نسبة الدين العمومي تدريجيا إلى أقل من 60 في المائة بحلول 2028، مع بقاء عجز الحساب الجاري عند متوسط 2.1 في المائة.
وأشار التقرير إلى أن النظرة المستقبلية المستقرة تعكس توازن الإصلاحات الهيكلية والمالية التي تدعم النمو مع التحديات المرتبطة بضعف نصيب الفرد من الناتج الداخلي وارتفاع البطالة وهشاشة الفلاحة أمام التغيرات المناخية. وفي الوقت ذاته، وضعت الوكالة سيناريوهات بديلة، منها احتمال خفض التصنيف إذا تدهورت المؤشرات المالية أو الوضعية الخارجية بشكل ملحوظ، مقابل إمكانية رفعه إذا سجل المغرب تحسنا أكبر في الأداء المالي أو اتجه نحو مزيد من مرونة نظام الصرف.
كما أبرز التقرير أن الإصلاحات الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي وتراجع الدعم الطاقي ستعزز المداخيل العمومية التي ارتفعت من 200 مليار درهم سنة 2020 إلى 300 مليار درهم في 2024. ويتوقع أن يستمر زخم النمو بدعم من الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والطاقة والصحة والنقل، إلى جانب تنظيم تظاهرات كبرى مثل كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030.
ويرى خبراء الوكالة أن القطاعات الموجهة للتصدير، وفي مقدمتها ميناء طنجة المتوسط والصناعات التحويلية والسياحة، ستواصل دعم الميزان التجاري والاحتياطات من النقد الأجنبي، التي تغطي حاليا 5.5 أشهر من الواردات. كما رجحوا ارتفاع الاستثمارات الأجنبية المباشرة بمعدل 20 في المائة سنويا خلال الفترة 2025-2028، في ظل بيئة تضخم معتدلة في حدود 2.1 في المائة، واستمرار الانتقال التدريجي نحو نظام صرف أكثر مرونة، بما يعزز استقرار القطاع البنكي وتحسن ربحية المؤسسات المالية.




