سباق رئاسة البنك الإفريقي للتنمية: ولد التاه يعزز تحالفاته الاستراتيجية بينما يواجه هوت صعوبات في جذب الدعم

الوكالة

2025-03-22

في إطار التنافس على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية، يواجه مرشح السنغال، أمادو هوت، صعوبات كبيرة في حشد الدعم الكافي، في الوقت الذي يواصل فيه منافسه الموريتاني سيدي ولد التاه تعزيز تحالفاته بشكل ملحوظ، مما يجعل السباق بينهما أكثر تعقيداً.

حتى الآن، لم يحصل هوت إلا على استقبال رسمي من رئيس دولة واحدة فقط، وهو الرئيس الغابوني، علي بونغو، بينما بدأ ولد التاه في كسب دعم واسع على الصعيدين الإقليمي والدولي. فقد تمكن من الحصول على دعم سري لكن حاسم من الرئيس الإيفواري الحسن واتارا، وهو دعم يمكن أن يكون حاسماً بالنظر إلى أهمية كوت ديفوار في الساحة السياسية الإفريقية. كما بات ولد التاه قريباً من تأمين دعم الكونغو برازافيل، وتونس، بل وحتى إيطاليا، مما يعزز فرصه في الحصول على تأييد حاسم في السباق على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية.

وفقاً لمجلة “كونفيدانسيال داكار”، التي طالعتها “داكار آكتي”، فإن هذه التحالفات السياسية ستكون لها أهمية كبيرة في السباق على الرئاسة، حيث يشكل الدعم السياسي الدولي جزءاً مهماً من المعركة على المنصب. وفيما تعمل الدبلوماسية السنغالية على دعم ترشح هوت بنشاط، حيث استقبلته وزارة الخارجية المغربية، فإن الدعم الرسمي من المغرب لم يتم تأكيده بعد، مما يضع هوت في موقف حساس.

وفي تطور غير متوقع، استقبل الرئيس الكونغولي، دنيس ساسو نغيسو، الذي يعد من الحلفاء التقليديين للسنغال، مرشح موريتانيا سيدي ولد التاه بحفاوة خاصة، مما يعكس تحولاً في بعض السياسات الإقليمية. هذا التحول في العلاقات قد يؤثر على موقف بعض الدول في المنطقة، حيث قد يؤدي إلى تراجع دعم هوت من بعض الحلفاء السابقين لصالح ولد التاه.

من الجانب الإيفواري، تسربت إشارات واضحة من الرئيس واتارا تشير إلى دعمه لولد التاه، وهو دعم قد يؤثر بشكل كبير على قرارات الدول الأعضاء في الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا (UEMOA)، حيث تلعب كوت ديفوار دوراً محوريًا. هذا التحول في المواقف السياسية يعكس تأثير الحساسيات الإقليمية على هذا النوع من الانتخابات.

علاوة على ذلك، يبدو أن إيطاليا تميل لصالح المرشح الموريتاني، وهو دعم يعزز فرصه في تحقيق مزيد من التأييد الدولي. ومن الجدير بالذكر أن ولد التاه يواصل تأمين دعم المملكة العربية السعودية، التي تعتبر من المساهمين الرئيسيين في البنك الإفريقي للتنمية، مما يضيف بعداً آخر للتحالفات الاستراتيجية التي يعززها.

بناءً على هذه المعطيات، يبدو أن السباق على رئاسة البنك الإفريقي للتنمية قد أصبح أكثر تعقيدًا، مع تعزيز ولد التاه لتحالفاته على مختلف الأصعدة، في حين يواجه هوت تحديات كبيرة في حشد الدعم الكافي لمنافسة مرشح موريتانيا.

تصنيفات